264

ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Shtëpia botuese

دار القلم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٤/١٩٩٣.

Vendi i botimit

بيروت

خُمُسٍ خُمِّسَ فِي الإِسْلامِ، وَيُقَالُ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَّفَ غَنَائِمِ نَخْلَة حَتَّى رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ، فَقَسَّمَهَا مَعَ غَنَائِمِ بَدْرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ قَوْمٍ حَقَّهُمْ، وَفِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ سُمِّي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ أمير المؤمنين [١] .
تحويل القبلة
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ النَّفِيسِ بْنِ بُورنداز قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ. وَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَنَا أَبُو عَطَاءِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: أَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرِيزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ وَجَابِرُ بْنُ عبد الله بن فورحة، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ عَنْ يَزِيدَ بن عطاء عن أبي إسحق عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَقَدْ صَلَّيْنَا بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ نحو بيت المقدس سنة عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهَا صَلَّى رَجُلٌ مَعَهُ، ثُمَّ أَتَى قَوْمًا مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ: أَشْهَدُ أَنَّ رسول الله ﷺ قد وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَدَارُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فَاسْتَقْبَلُوهَا. رواه البخاري. وغيره من حديث أبي إسحق عَنِ الْبَرَاءِ.
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أبو إسحق عَنِ الْبَرَاءِ. الْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلَّاهَا الْعَصْرَ، وَصَلَّاهَا مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّاهَا [٢] مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ، وكانت اليهود قد أعجبهم، إذا كَانَ يُصَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَهْل الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ [٣] وَفِيهِ: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى:

[(١)] لقب بلقب أمير المؤمنين لأنه كان مؤمرا على جماعة من المؤمنين في السرية المذكورة.
[(٢)] وعند ابن سعد: صلى.
[(٣)] أنظر طبقات ابن سعد (١/ ٢٤٣) .

1 / 267