239

ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Shtëpia botuese

دار القلم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٤/١٩٩٣.

Vendi i botimit

بيروت

كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَحَدُنَا لا يَأْمَنُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا [١] . وَأَنْكَرَ ابْنُ هِشَامٍ دُخُولَ ثَعْلَبَةَ وَمُعَتِّبٍ فِي الْمُنَافِقِينَ وَعَبَّادُ بْنُ حُنَيْفٍ أَخُو سَهْلٍ وَعُثْمَانَ وجارية بن عامر وابناه مُجَمّعٌ وَزَيْدٌ. وَقِيلَ: لا يَصِحُّ عَنْ مُجَمِّعٍ النِّفَاقُ. وَذَكَرَ آخَرِينَ، وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يقول: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [٢] وَمِنْ بَنِي عَبْدٍ خِدَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ مِنْ دَارِهِ، وَبِشْرٌ وَرَافِعُ بْنُ زَيْدٍ. وَمِنْ بَنِي النَّبِيتِ عُمَرُ بن مالك بن الأوس مربع بن قَيْظِيٍّ، وَأَخُوهُ أَوْسٌ، وَأَوْسٌ الَّذِي قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ فَأْذَنْ لَنَا فَلْنَرْجِعْ إِلَيْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ [٣] الآية. وَمِنْ بَنِي ظَفَرٍ حَاطِبُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَبَشِيرُ بن أبير، والحرث بن عمرو بن حارثة. وعند ابن إسحق: بشير: وهو أبو طعمة، سارق الدرعين الذين أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
[٤] وَقُزْمَانُ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ أَنْ أَبْلَى فِي الْمُشْرِكِينَ قَتَلَ نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَلَمْ يَكُنْ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مُنَافِقٌ وَلا مُنَافِقَة إِلَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ ثَابِتٍ اتُّهِمَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَصِحَّ. وَمِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ:
رَافِعُ بْنُ وَدِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ. وَمِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْجدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ائْذَنْ لِي وَلا تُفْتِنِي. وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي بن سَلُولٍ وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ:
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [٥] فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ بِأَسْرِهَا.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ هُوَ الَّذِي رَفَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قَوْلَهُ: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَكْذَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَتَبَادَرَ أَبُو بكر وعمرو إِلَى زَيْدٍ لِيُبَشِّرَاهُ، فَسَبَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَقْسَمَ

[(١)] سورة الأحزاب: الآية ١٢.
[(٢)] سورة التوبة: الآية ٦٥.
[(٣)] سورة الأحزاب: الآية ١٣.
[(٤)] سورة النساء: الآية ١٠٧.
[(٥)] سورة المنافقون: الآية ٨.

1 / 242