ʿUyūn al-Athar fī Funūn al-Maghāzī waʾl-Shamāʾil waʾl-Siyar
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Shtëpia botuese
دار القلم
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٤/١٩٩٣.
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Egypt
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
هُوَ ذَاكَ، فَقَالَ: مَا شِئْتَ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلامَ.
وروينا هذا الخبر من طريق ابن إسحق وَفِيهِ قَالَ: وَكَانَ إِسْلامُ عُمَرَ فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّ أُخْتَهُ فَاطِمَةَ وَكَانَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ زَوْجُهَا سَعِيدٌ وَهُمْ مُسْتَخْفُونَ بِإِسْلامِهِمْ مِنْ عُمَرَ، وَكَانَ نُعَيْمٌ النَّحَّامُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَسْلَمَ، وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ يَقْصِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ وَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِينَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، وَأَنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ مَا قَالَ نُعَيْمٌ، وَأَنَّ خَبَّابًا كَانَ فِي بَيْتِ أُخْتِهِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ سُورَةُ طَه [١] وَأَنَّ الَّذِي أَذِنَ فِي دُخُولِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالرَّجُلُ الَّذِي صَرَّحَ بِإِسْلامِ عمر عند ما قَالَهُ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ذُو الْقَلْبَيْنِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [٢] عَلَى أَحَدِ الأَقْوَالِ، وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
وَكَيْفَ ثَوَائِي بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا ... قَضَى وَطَرًا مِنْهَا جميل بن معمر
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَائِذٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وفيها: فأتيته بصحفة فِيهَا طه فَقَرَأَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا بَلَغَ: فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى [٣] قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَفِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَفْتِحُ؟ فقال رسول الله ﷺ: «ائْذَنُوا لَهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَهْدِهِ وَإِلَّا كُفِيتُمُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي ابْنَ عَائِذٍ، وَهَذَا وَهْمٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ: «إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَإِلَّا كُفِيتُمُوهُ حَمْزَة»
وَفِي الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ عَائِذٍ قَالَ عُمَرُ: فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ خَائِفٌ عَلَى نَفْسِهِ إِذْ جَاءَهُ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ وَقَمِيصٌ مُكَفَّفٌ بِالْحَرِيرِ، فقال: مالك يا ابن الخطاب؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلوني إِذَا أَسْلَمْتُ، قَالَ الْعَاصُ: لا سَبِيلَ إِلَيْكَ، فَمَا عَدَا أَنْ قَالَهَا الْعَاصُ فَأمنت عَلَيْهِ، قال عبد الله بن عمر: فخرج عمرو العاص، فإذا
[(١)] السورة رقم ٢٠.
[(٢)] سورة الأحزاب: الآية ٤.
[(٣)] سورة طه: الآية ١٦.
1 / 145