391

Al-ʿUqūd al-Durriyya

العقود الدرية

Redaktori

علي بن محمد العمران

Shtëpia botuese

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

1440 AH

Vendi i botimit

الرياض وبيروت

كتب (^١) ليلة الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر.
***
[كتاب آخر للشيخ بعثه من مصر إلى دمشق]
ومنها: كتاب قال فيه ــ بعد حَمْد الله تعالى والصلاة على نبيه ﷺ ــ:
أما بعد؛ فإنَّ الله ــ وله الحمد ــ قد أنعم عليَّ من نعمه العظيمة، ومِنَنه الجسيمة، وآلائه الكريمة ما هو مستوجبٌ لعظيم الشكر، والثبات على الطاعة، واعتياد حُسْن الصبر على فعل المأمور، والعبدُ مأمور بالصبر (^٢) في السرَّاء أعظم من الصبر في الضرَّاء، قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ (^٣) أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [هود: ٩ - ١١].
وتعلمون أنّ الله سبحانه منَّ في هذه القضية من المِنَن التي فيها من أسباب نَصْر دينه، وعلوِّ كلمته، ونَصْر جُنده، وعزّة أوليائه، وقوَّة أهل السنة والجماعة، وذُلّ أهل البِدْعة والفُرْقة، وتقرير ما قُرِّر عندكم من السنة، وزيادات على ذلك بانفتاح أبواب من الهدى (^٤) والنصر والدلائل، وظهور

(^١) (ب): «وكتب».
(^٢) «على ... بالصبر» ليست في (ب).
(^٣) الأصل و(ب): «وإذا».
(^٤) (ب): «أبواب الهدى».

1 / 321