315

Al-ʿUqūd al-Durriyya

العقود الدرية

Redaktori

علي بن محمد العمران

Shtëpia botuese

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

1440 AH

Vendi i botimit

الرياض وبيروت

فصل
تمام هذا الفتح وبركته تقدُّم مراسم (^١) السلطان بحسم مادّة أهل الفساد، وإقامة الشريعة في البلاد، فإنَّ هؤلاء القوم لهم من المشايخ والإخوان في قُرى كثيرة مَنْ يقتدون به وينتصرون (^٢)، وفي قلوبهم غلٌّ عظيم، وإبطان معاداة شديدة، لا يُؤمَنون معها على ما يمكنهم، ولو أنَّه مباطنة العدوّ، فإذا أمسك رؤوسهم الذين يُضِلونهم ــ مثل بني العُود ــ زال بذلك من الشرّ ما لا يعلمه إلا الله.
ويُتقدَّم إلى قُراهم، وهي قُرى متعدّدة بأعمال دمشق، وصَفَد، وطرابلس، وحماة، وحمص (^٣)، وحلب= بأن يُقام فيهم شرائع الإسلام: الجمعة والجماعة وقراءة القرآن، ويكون لهم خطباء ومؤذِّنون، كسائر قرى المسلمين، وتُقرأ فيهم الأحاديث النبوية، وتُنشر فيهم المعالم الإسلامية، ويُعاقب من عُرِفَ منه البدعة (^٤) والنفاق بما توجبه شريعة الإسلام.
فإنَّ هؤلاء المحاربين (^٥) وأمثالهم قالوا: نحن قوم جهال، وهؤلاء كانوا يعلمونا ويقولون لنا: أنتم إذا قاتلتم هؤلاء تكونون مجاهدين، ومن قُتل منكم فهو شهيد.

(^١) (ف): «مراسيم».
(^٢) (ط): «بهم وينتصرون لهم».
(^٣) (ف): «حمص وحماة».
(^٤) (ط): «منهم بالبدعة».
(^٥) يعني: التتار.

1 / 245