1238

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Redaktori

محمد باسل عيون السود

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

قراده، نحو قذيته ومرضته. ويستعار ذلك للمداراة المتواصل بها إلي خديعةٍ، فيقال: فلانٌ يقرد فلانًا.
وتسمي حلمة الثدي قرادًا كما تسمي حلمةً علي التشبيه بالهيئة. وفي حديث عائشة ﵂ قالت: «كان لنا وحشٌ فإذا خرج صلي الله عليه وسلم أسعرنا قفزًا أي وثبًا فإذا حضر مجيئه أقرد»، أي ذل وسكن. أسعرنا: آذانا. وقال صلي الله عليه وسلم: «إياكم والإقراد، قالوا: يا رسول الله وما الإقراد؟ قال: الرجل يكون منكم أميرًا، فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه الغني فيقول: عجلوا قضاء حاجته».
وعن ثعلب: أجرد سكت حياءً، وأقرد: سكت ذلًا، قيل: وأصله من قردت البعير لأنه إذا فعل به ذلك ذل وسكن.
والقرداء: رداء الصوف. والقردد: الرابية من الأرض. وقردودة الظهر: ما ارتفع منه.
والقردة: قطعة من نسل وبر البعير، وفي الحديث: «تناول قردةً من وبر البعير».
ق ر ر:
قوله تعالي: ﴿ولكم في الأرض مستقرٌ﴾ [البقرة: ٣٦] أي قرارٌ وثبوتٌ. قوله تعالي: ﴿جعل لكم الأرض قرارًا﴾ [غافر: ٦٤] أي ذات قرارٍ، وقيل: معناه مستقرًا، وقال في الجنة والنار لفظ ﴿القرار﴾، وقال: ﴿ربوةٍ ذات قرارٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] و﴿فبئس القرار﴾ [ص: ٦٠] وقوله: ﴿ما لها من قرار﴾ [إبراهيم: ٢٦] أي ثباتٍ. قوله: ﴿فمستقرٌ ومستودعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨] قرئ بفتح القاف علي أنه اسم مكانٍ أو مصدرٌ، وبكسرها علي تقدير فمنكم مستقر في الأصلاب. ولم يقرأ إلا بفتح الدال لفساد الكسر فيه.
والقرار مصدرٌ لقر يقر في مكان كذا قرارًا أي ثبت ثبوتًا جامدًا، وأصله من القر وهو

3 / 293