1220

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Redaktori

محمد باسل عيون السود

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

ﷺ، بل تديم النظر إليه إعجابًا به وتعظيمًا له ﷺ. وهذا شأن الإنسان إذا رأى ما لا يعجبه أعرض عنه.
فصل القاف والدال
ق د د:
﴿وإن كان قميصه قد من دبر﴾ [يوسف: ٢٧] القد: قطع الشيء طولا. والقد: المقدود: ومنه قد الإنسان لقامته. والقدة: القطعة من اللحم. وقددت اللحم: فعلت به ذلك، فهو قديد، وغلب فب اليابس منه. واقتد الأمر دبره: كقوله فضله، وصرمه.
و«قد» تصحب الأفعال وتقرب الماضي من الحال، وتكون «قد» حرف توقع وتقليل وذلك بحسب القرائن، وإذا دخل على المضارع أفاد التقليل غالبا إلا في أفعال الباري تعالى فتكون للتحقيق: نحو: ﴿قد يعلم الله﴾ [الأحزاب: ١٨] قال الراغب: وقد: حرف يختص بالفعل، والنحويون يقولون: هو للتوقع، وحقيقته أنه إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كل فعل كتحدد نحو قوله تعالى: ﴿قد سمع الله﴾ [آل عمران: ١٨١]. ولما قلت لا يصح أن يستعمل في أوصاف الله تعالى الذاتية فيقال: قد كان الله عليما حكيما. وإذا دخل «قد» على الفعل المستقبل فذلك لفعل يكون في حالة دون حالة نحو: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون﴾ [النور: ٦٣] فيها علم الله، انتهى.
و«قد» يكون اسما بمعنى» حسب» نحو: قدك درهم، وقطك درهم، أي حسبك وكافيك درهم؛ فالكاف في محل جر بالإضافة. وتدخل عليها النون للوقاية جوازًا، ومنه قول الشاعر: [من الرجز]
١٢٣٧ - قدني من نصر الخبيين قدي

3 / 275