[فهذه أخبار كما ترى](1) متناقضة، وقد أولها على أن المراد بما لايوجب الوضوء النوم الذي لايغلب العقل، وما يوجب الوضوء النوم الذي يغلبه، وهذا نوع استدلال يخالف [ظاهر](2) نصوص الأئمة عليهم السلام لأن نصوصهم هي(3) موضع البيان، فمتكلف(4) البيان لها يكون إماما عليهم.
فهذا مالا يصوغه ذو معرفة، لأن هذا التفسير وقع بعد ورود النص
بزمان طويل، وصاحب الفتوى لعله قد مات، وعمل بتلك الفتوى إلى أن مات، لأنه قال له في بعض ماقدمنا: هل علي وضوء في النوم؟ قال: نعم، ثم قال، أو قال آخر: هل علي وضوء في النوم؟ قال: لا، ومن حق كل واحد من الرجلين أن يعمل بما قال الإمام، لأن الفتوى وقعت في حال الإستفتاء لإستبانة حكم الحادثة، وكان في امكان الإمام، وعلمه رفعه الإشكال بأن يقول النوم الغالب للعقل ينقض الوضوء، والذي لايغلب لاينقض الوضوء، فلا مخلص من كون هذه الأخبار متناقضة بوجه من الوجوه.
[عود إلى رواية الإمامية المتناقضة ونقدها]
وهذه رواية الإمامية كما ترى، قال: أخبرنا(5) الشيخ أيده الله، عن أحمد بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد محمد بن عيسى، والحسين بن الحسن بن إبان، جميعا عن الحسين بن سعيد، عن [ابن](6) أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله، قال: لايوجب الوضوء إلا من الغائط، أو بول، أو ضرطة، أو فسوة يجد ريحها(7).
Faqja 324
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن