802

Al-ʿAqd al-manẓūm fī al-khuṣūṣ waʾl-ʿumūm

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Redaktori

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Shtëpia botuese

المكتبة المكية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دار الكتبي - مصر

يفعلونها، وهو غلط، بل لما ذكرته، ولما ستقف عليه من النقول في العرف الفعلي.
وأما العوائد الفعلية: فتظهر بالمثال، فإذا حلف الملك: لا أكلت خبزًا، فأكل خبز الشعير حنث، وإن كانت عادته لا يأكل إلا القمح، أو حلف لا يلبس ثوبًا، يحنث بلبس ثياب الكتان، وإن كانت عادته يلبس ثياب الحرير.
والسبب في ذلك: أن العرف القولي ناسخ للغة، وناقل للفظ، والناسخ مقدم على المنسوخ، والفعل لا ينقل؛ لأنه لا يلزم من لباس الثياب الصوم/ دائما تغيير لفظ الثوب عن موضعه، فلا معارضة بين العرف الفعلي والوضع اللغوي، فلذلك لم يخصص ولم يقيد. والعرف القولي معارض للغة، فقضى به عليها، فتأمل الفرق، فكثير من الفقهاء لم يخطر بباله هذا البحث، ولا هذا الفرق.
وقد قال الشيخ سيف الدين الآمدي ﵀: إذا كان قوم لا يأكلون طعامًا مخصوصًا- فورد تحريم الطعام بصيغة العموم- حمل على عمومه في المعتاد وغيره عند الجمهور، خلافًا لأبي حنيفة، فإنه قاس أحد العرفين على الآخر، وهو غير متجه، لما تقدم من الفرق، وحكي الغزالي في المستصفى

2 / 378