348

Al-ʿAqd al-manẓūm fī al-khuṣūṣ waʾl-ʿumūm

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Redaktori

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Shtëpia botuese

المكتبة المكية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دار الكتبي - مصر

من الخمسة بزوج، فإنا حاكمون بسلب الزوجية عن جميع أفراد الخمسة، فنحن حاكمون بالسلب على العموم.
وقولنا: (كل عدد) نكرة، لأن لفظ (كل) نكرة وقد أضيفت إلى النكرة، والمضاف إلي النكرة نكرة، فيكون اللفظ نكرة في سياق النفي، مع أنه لا عموم فيه، وقد تقدم في باب سرد صيغ العموم أن هذا من خصائص لفظ (كل) وأنه متى تقدمه النفي كان كلا، لا كلية، وأن الحكم بالسلب حينئذ إنما هو على المجموع من حيث هو مجموع، لا على كل فرد منه، بخلاف (ما) إذا كان السلب متأخرا عنه لا ينوي به التقديم نحو قول الشاعر:
قد أصبحت أم الخيار تدعي ... على ذنبا كله لم أصنع
برفع (كل)، فإن المبتدأ له صدر الكلام، فلا ينوي تقديم النفي عليه بخلاف (ما) / لو نصب لكان مفعولا متقدما على عامله، والأصل في عامل المفعول أن يتقدم عليه. وهذا هو السر في عدول الشاعر عن النصب، مع أن الفعل مفرغ للعمل، مقدرا بمن أن ينصب، فيكون السلب إنما ورد على الكل من حيث هو كل، وذلك لا يمنع أنه صنع البعض، بل مفهومه يقتضي

1 / 479