337

Al-ʿAqd al-manẓūm fī al-khuṣūṣ waʾl-ʿumūm

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Redaktori

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Shtëpia botuese

المكتبة المكية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دار الكتبي - مصر

القسم الأول: الاستثناء من المحال، كقوله: اعتق رقبة إلا الكفار، فإنه كان له تعيين المشترك وهو مطلق الرقبة في الكفار والمؤمنين، وفي كل شخص، وهذه كلها محال للقدر المشترك الذي هو مفهوم الرقبة، وكذلك: اصحب رجلا إلا زيدا وعمرا وخالدا وبكرا، فإنه كان له تعيين المشترك وهو مفهوم الرجل في أحد هذه الثلاثة، وكل واحد منهم يصلح أن يكون محلا لمفهوم الرجل، فإن كل شخص هو محل لأعمه، فاستثناؤهم استثناء من المحال.
القسم الثاني: الاستثناء من المحال، كقوله: صل إلا في المزبلة، أو المجزرة، أو الحمام، ونحو ذلك، فإنه كان له أن يوقع فعله في كل بقعة من هذه البقاع، فاستثناؤها استثناء من المحال لا من نفس المدلول.
القسم الثالث: الاستثناء من الأزمنة كقوله: صل إلا عند الزوال، وبعد العصر، وعند طلوع الشمس، فالأزمان، والبقاع محال للأفعال، والأشخاص محال للأجسام، وكلها غير مدلول اللفظ.
القسم الرابع: الاستثناء من الأمور العامة، كقوله تعالى: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ فاستثنى حال الإحاطة من الأحوال، والأحوال ليست مدلولة اللفظ، بل هي أمر يعرض للمدلول.

1 / 468