98

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
فَإِن قَالَ قَائِل: فقد يُقَال: الْهلَال اللَّيْلَة، والهلال جثة، وَاللَّيْلَة ظرف من ظروف الزَّمَان فقد جَازَ ذَلِك؟
قيل: إِنَّمَا يَقع هَذَا الْكَلَام عِنْد توقع حُدُوث الْهلَال، فالتقدير: اللَّيْلَة حُدُوث الْهلَال، والحدوث مصدر، فَحذف وأقيم الْهلَال مقَامه توقيعا واختصارا، وَكَذَلِكَ يجوز أَن تَقول: الْيَوْم زيد، إِذا كنت تتَوَقَّع قدومه، أَي: الْيَوْم قدوم زيد، وَالدَّلِيل على أَن المُرَاد مَا ذَكرْنَاهُ أَنه لَا يجوز أَن تَقول: اللَّيْلَة الْقَمَر، وَلَا: الْيَوْم الشَّمْس، لِأَنَّهُمَا لَا يتوقعان، وَلَا بُد من طلوعهما.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا الَّذِي أحْوج أَن تجْعَل الْعَرَب فِي الْأَسْمَاء أَسمَاء نواقص؟
قيل لَهُ: يجوز أَن يكون الَّذِي أحْوج إِلَى ذَلِك الْأَسْمَاء النكرات تنْعَت بالجمل، فجاؤوا باسم يحْتَاج أَن يُوصل بالجمل، وَهُوَ فِي نَفسه معرفَة بِالْألف وَاللَّام، أَي (الَّذِي) وَالْجُمْلَة توضحه فتوصلها بِالَّذِي إِلَى أَن صَارَت الْجُمْلَة فِي الْمَعْنى كالنعت للمعرفة، فَهَذَا الَّذِي أحْوج إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ، وحملت (من وَمَا وَأي) على (الَّذِي) وَلم يَصح الْوَصْف بهَا؛ لِأَنَّهَا لَا معنى لَهَا فِي نَفسهَا وَلَا فِيهَا مَا يدل على الْعَهْد كالألف وَاللَّام فِي (الَّذِي)، فجرت مجْرى الْأَسْمَاء الْأَعْلَام، وسنبين أَحْكَام النعوت فِي بَابهَا، وانه لَا يَنْبَغِي أَن ينعَت إِلَّا بِفعل أَو باسم فِيهِ معنى الْفِعْل، والأسماء الْأَعْلَام خَالِيَة من ذَلِك، فَلهَذَا لم ينعَت بهَا وَلَا بِمَا جرى مجْراهَا.

1 / 234