7

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
زيد. لَكُنْت ذاما لَهُ. وَلَو قلت: مَا احسن زيد؟ لَكُنْت مستفهما عَن أَبْعَاضه أَيهَا أحسن. وَلَو قلت: مَا أحسن زيدا! لَكُنْت مُتَعَجِّبا.
فَلَو أسقط الْإِعْرَاب فِي هَذِه الْوُجُوه، لاختلطت هَذِه الْمعَانِي، فَوَجَبَ أَن تعرب الْأَسْمَاء ليزول الْإِشْكَال.
وَأما الْأَفْعَال فَإِنَّهَا لَو لم تعرب لم يشكل مَعْنَاهَا، لِأَنَّهَا بنيت لأزمنة مَخْصُوصَة، فإعرابها أَو تَركهَا لَا يخل بمعناها، وَالْإِعْرَاب زِيَادَة، وَمن شَرط الْحَكِيم أَلا يزِيد لغير فَائِدَة، فَكَانَ حق الْأَفْعَال كلهَا أَن تكون سواكن، إِلَّا أَن الْفِعْل الَّذِي فِي أَوله الزَّوَائِد الْأَرْبَع أشبه الِاسْم من أَربع جِهَات:
أَحدهَا: أَن يكون صفة كَمَا يكون الِاسْم، كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل يضْرب، كَمَا تَقول: مَرَرْت بِرَجُل ضَارب.
وَالثَّانِي: أَنه يصلح لزمانين، أَحدهمَا الْحَال، وَالْآخر الِاسْتِقْبَال، ثمَّ تدخل (السِّين وسوف) فتبينه إِلَى الِاسْتِقْبَال، كَمَا أَن قَوْلك: ضَارب، لَا يدل على شخص بِعَيْنِه، كَمَا اخْتصَّ الْفِعْل بِزَمَان بِعَيْنِه.
وَالثَّالِث: أَن اللَّام الَّتِي تدخل فِي خبر (إِن) تدخل على الِاسْم، وعَلى هَذَا الْفِعْل، كَقَوْلِك: إِن زيدا لقائم، وَإِن زيدا ليقوم، ويقبح دُخُولهَا على

1 / 143