378

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
•
Rajone
Iraq
•
الْكَلَام، وأنشدوا الْبَيْتَيْنِ اللَّذين ذكرناهما.
ثمَّ قَالَ: إِن (لدن) لَهَا فِي (غدْوَة) حَال لَيست فِي غَيرهَا تنصب بهَا، كَأَنَّهُ ألحق التَّنْوِين فِي تسع مائَة، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ قد يخص الشَّيْء فِي مَوضِع لَا يخص بِهِ فِي مَوضِع آخر، فَقَالَ: تَقول الْعَرَب: (من لدن غدْوَة)، وَقَالَ: لدن غدْوَة، كَأَنَّهُ أسكن الدَّال ثمَّ فتحهَا، كَمَا قَالَ " اضربن زيدا، فَفتح الْبَاء لما جَاءَت النُّون الْخَفِيفَة. والجر فِي (غدْوَة) هُوَ الْوَجْه وَالْقِيَاس. وَتَكون النُّون من نفس الْحَرْف بِمَنْزِلَة (نون) من وَعَن، وَقد يشذ الشَّيْء من كَلَامهم عَن نَظَائِره، ويستخفون الشَّيْء فِي مَوضِع لَا يستخفونه فِي غَيره، فَمن ذَلِك قَوْلهم: (مَا شَعرت بِهِ شَعْرَة)، وَيَقُولُونَ: الْعُمر والعمر، وَلَا يَقُولُونَ فِي الْيَمين، كلهم، إِلَّا بِالْفَتْح، أَعنِي: لعمرك، وستجيء أَشْيَاء فِي هَذَا الْكَلَام، يَعْنِي: التسْعمائَة إضافتها إِلَى الْوَاحِد لَيْسَ بِقِيَاس، وَقد بَينا ذَلِك، وَيحْتَمل أَن تشبه الثلاثمائة إِلَى التسْعمائَة فِي بَابهَا بِالْوَاحِدِ وَالْعِشْرين، فَكَمَا بيّنت الْعشْرُونَ بِوَاحِد، بيّنت التسْعمائَة بِوَاحِد، وَوجه الشّبَه بَينهمَا أَن عشرَة التسعين على غير لَفْظهمَا، فَلَمَّا أشبهتها من هَذَا الْوَجْه،

1 / 514