282

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
وَمِمَّا يُقَوي قَول الْخَلِيل أَن بعض النَّحْوِيين ذكر أَن (إيا) على وزن (فعلى)، وَأَنه مُشْتَقّ من الْآيَة، وَالْآيَة: الْعَلامَة، يُقَال: رَأَيْت آيَة فلَان، أَي: شخصه، فَأصل (إيا) على هَذَا القَوْل أَن تكون الْهمزَة فَاء الْفِعْل، وَالْيَاء عينه، وَالْألف الْآخِرَة زَائِدَة، لِأَن (آيَة) أَصْلهَا: أيية، وَغَيره يَقُول: أَصْلهَا: أَيَّة، فَلَمَّا اشتق لفظ (إيا) مِنْهَا - والاشتقاق إِنَّمَا هُوَ للأسماء الظَّاهِرَة - دلّ [على] أَن (إيا) مظهرة، وَقد ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي (كِتَابه)، فَيجوز أَن يكون مُوَافقا لقَوْل الْأَخْفَش، فَوجه قَوْله الْمُوَافق لقَوْل الْخَلِيل: أَن الْعَرَب لما أضافت (إيا) فِي الْمِثَال الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَجب أَن تكون مُضَافَة.
وَجَاز قَول الْأَخْفَش أَن يكون إضمارا، لِأَنَّهَا لما اسْتعْملت اسْتِعْمَال الْمُضمر، كَانَت كعلامة الْمَرْفُوع، أَلا ترى أَنَّك مَتى قدرت على التَّاء لم تأت ب (أَنْت)، فَكَمَا اتَّفقُوا على أَن (أَنْت) مُضْمر، وَجب أَن يكون (إيا) مضمرا، وَمَعَ هَذَا فَإِن (إيا) لَو كَانَت اسْما مظْهرا، لحسن أَن تَقول: ضربت إياك.
فَإِن قيل: فقد قَالَ الشَّاعِر:

1 / 418