273

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
•
Rajone
Iraq
•
بِالصَّوَابِ، لأَنا قد نثني حَضرمَوْت ونجمع فَنَقُول: جَاءَنِي حضرموتان. ونجمعه فَنَقُول: حضرموتون. إِذْ كَانَ اسْم رجل، فقد لحقت التَّثْنِيَة وَالْجمع الِاسْم الثَّانِي، وَإِن كَانَ قد جعل اسْما وَاحِدًا، فَكَذَلِك يجب أَيْضا أَن تلْحق عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع فِيمَا بعد (لَا)، وَلَا يتَغَيَّر من حكم الْبناء شَيْء، كَمَا يتَغَيَّر ذَلِك فِي حَضرمَوْت.
فَأَما الَّذِي لم يُوجد فِي كَلَام الْعَرَب أَن يكون الاسمان جعلا اسْما وَاحِدًا وَالثَّانِي مثنى أَو مَجْمُوع فِي أول أحوالهما.
فَأَما مَا تلْحقهُ عَلامَة التَّأْنِيث وَالْجمع ويزولان عَنهُ، فَلَيْسَ حكمه هَذَا الحكم، فَمن أجل هَذَا أدخلت الشُّبْهَة على أبي الْعَبَّاس، وَالصَّحِيح مَا ذكرنَا عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَاعْلَم أَن لَام الْجَرّ تزاد فِي النَّفْي، فَيكون دُخُولهَا كخروجها، فَيصير الِاسْم الَّذِي قبلهَا فِي تَقْدِير الْمُضَاف إِلَى مَا بعْدهَا، كَقَوْلِك: لَا مُسْلِمِي لَك، إِذا قدرت (لَك) زَائِدَة، لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنى قد أضفت (مُسْلِمِي) إِلَى الْكَاف، وَلم يعْتد بِاللَّامِ، فَلذَلِك حذفت النُّون، وَإِنَّمَا فعلوا ذَلِك كَرَاهَة أَن يضيفوا الِاسْم من غير توَسط اللَّام، فَيصير فِي اللَّفْظ معرفَة، و(لَا) لَا تعْمل فِي المعارف، فَلَمَّا كَانَ اللَّفْظ يصير معرفَة، استقبحوا ذَلِك، ففصلوا بَينهمَا بِاللَّامِ، وَإِنَّمَا كَانَت اللَّام أولى من سَائِر الْحُرُوف، لِأَن الْإِضَافَة تضمنتها، وَإِن كَانَت محذوفة، أَلا ترى أَن معنى قَوْلك: جَاءَنِي غُلَام زيد، كمعنى قَوْلك: جَاءَنِي غُلَام لزيد، وَإِن كَانَ الأَصْل معرفَة يتعرف بِالْإِضَافَة، فَلَمَّا كَانَت الْإِضَافَة تَتَضَمَّن اللَّام، أظهروها دَلِيلا على أَن الِاسْم نكرَة، وساغ أَيْضا ذَلِك من أجل حذف التَّنْوِين لأجل الْبناء، فَيصير دُخُول اللَّام عوضا من بِنَاء الِاسْم، فَإِن لم ترد بِاللَّامِ الزِّيَادَة أثبت النُّون، وَجعلت

1 / 409