245

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
•
Rajone
Iraq
•
وَأما الْمُبْهم: فَإِنَّمَا صَار معرفَة بِالْإِشَارَةِ الَّتِي فِيهِ، فَصَارَت الْإِشَارَة - إِذْ كَانَ يقْصد بهَا شخص بِعَيْنِه - تجْرِي مجْرى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام.
وَأما النكرَة فحدها: أَن يكون الِاسْم وَاقعا على اثْنَيْنِ فَصَاعِدا، يَشْتَرِكَانِ فِي التَّسْمِيَة، أَلا ترى أَن قَوْلهم: رجل، يدل على من كَانَ لَهُ بنية مَخْصُوصَة بِهَذَا الِاسْم، وَلَيْسَ كَذَلِك الْأَسْمَاء الْأَعْلَام، لِأَنَّهَا وضعت للدلالة على معنى يخص الِاسْم، أَلا ترى أَن أنقص الْبَريَّة قد يجوز أَن يُسمى بزيد، وَزيد مَأْخُوذ من الزِّيَادَة، فَعلمت لما ذكرنَا.
وَاعْلَم أَن حق النَّعْت أَن يكون تَعْرِيفه أنقص تعريفا من المنعوت، وَلَا يجوز أَن تنْعَت الِاسْم بالأخص، وَإِنَّمَا وَجب مَا ذكرنَا، لِأَن الْمُخَاطب إِذا كَانَ قَصده تَعْرِيف مخاطبه، وَجب أَن يذكر لَهُ أخص الْأَسْمَاء الَّتِي يعرفهَا الْمُخَاطب فِي الشَّخْص، حَتَّى يَسْتَغْنِي بهَا عَن التَّطْوِيل بالنعت، وَإِذا ذكر أخصها، لم يخل الْمُخَاطب من أَن يعرفهُ أَو لَا يعرفهُ، فَإِن عرفه لم يحْتَج إِلَى زِيَادَة بَيَان وَإِن أشكل عَلَيْهِ بَين بأخص صفة فِيهِ، حَتَّى يعرفهُ الْمُخَاطب، إِذْ كَانَ اجْتِمَاع الْأَوْصَاف فِي شخص وَاحِد لَا يكَاد يُشَارِكهُ فِيهَا إِلَّا الْيَسِير، فَلهَذَا تعرف بِكَثْرَة الْوَصْف، فَإِذا ثَبت مَا ذَكرْنَاهُ، جَازَ أَن ينعَت الِاسْم الْعلم بِثَلَاثَة أَشْيَاء:
أَحدهَا: مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام.
وَالثَّانِي: الْمُبْهم.

1 / 381