239

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
وَاعْلَم أَنه إِذا جَازَ أَن تَقول: (أرخص مَا يكون السّمن منوان)، فتحذف خبر (المنوين) الرَّاجِع إِلَى المبتدإ الأول، لِأَن السّعر فِي نفوس النَّاس مُسْتَقر مَعْلُوم بِدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ، وَأما الرَّاجِع إِلَى المبتدإ فَإِنَّمَا حسن حذفه هَاهُنَا، لِأَن فِي الْكَلَام أَيْضا دَلِيلا، أَنه قد أحَاط الْعلم أَن (المنوين) ليسَا جَمِيع السّمن، إِذْ كَانَ السّمن اسْم الْجِنْس، فَصَارَ ذكره بعد السّمن يدل على أَنَّهُمَا بعض لَهُ، والمحذوف مِنْهُ (من) الَّتِي للتَّبْعِيض، فَلَمَّا كَانَ فِي الْكَلَام مَا يدل عَلَيْهِ حسن حذفه.
وَأما قَوْله: (أَخَذته بدرهم فَصَاعِدا) فَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام: أَنَّك أَشرت إِلَى عدل مَتَاع وَقع سعر ثوب مِنْهُ بدرهم، ثمَّ غلا السّعر فَزَاد على الدِّرْهَم، فَيكون التَّقْدِير: أَخَذته بدرهم فَزَاد الثّمن صاعدا، وَنصب (صاعدا) على الْحَال، وَالْعَامِل فِيهِ (زَاد)، وَلَا يجوز أَن تجْعَل بدل (الْفَاء) الْوَاو، كَمَا تَقول: (أَخَذته وَزِيَادَة)، لِأَن قَوْلهم: (أَخَذته بدرهم وَزِيَادَة) أَنَّهَا إِخْبَار عَن شَيْء وَاحِد وَقع ثمنه الدِّرْهَم مَعَ زِيَادَة، وَأما أَخَذته بدرهم فَصَاعِدا، فلست تُرِيدُ أَن تجْعَل (صاعدا) مَعَ الدِّرْهَم ثمنا لشَيْء وَاحِد، وَإِنَّمَا الدِّرْهَم كَانَ ثمنا لبَعض

1 / 375