237

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
قيل لَهُ: إِنَّمَا جَازَ ذَلِك فِي الظّرْف لاحتوائه على الْجُمْلَة الْمُتَعَلّق بهَا، فَصَارَ فِي هَذَا الْمَعْنى تَقْدِيمه وتأخيره سَوَاء، وَأما الْحَال فَهِيَ بِمَنْزِلَة الْمَفْعُول، وَلَيْسَ فِيهَا معنى الاحتواء، فَوَجَبَ أَن يُرَاعى فِيهَا قُوَّة الْعَامِل وَضَعفه. وَاعْلَم أَنما قبح من النكرَة لِأَن مَعْنَاهَا وَمعنى الصّفة سَوَاء، وَذَلِكَ إِذا قلت: جَاءَنِي رجل ضَاحِك، فَإِنَّمَا أخبرتنا عَن مَجِيء رجل ضَاحِك، وَلم يجب أَن يكون ضَاحِكا فِي حَال خبرك، فَلَمَّا اتّفق معنى الْحَال وَالصّفة كَانَ إِجْرَاء الصّفة على مَا قبلهَا أولى، لِأَن اخْتِلَاف اللَّفْظ لَا يُوجب اخْتِلَاف الْمَعْنى، فَإِذا وَجب أَن يوفق بَين اللَّفْظَيْنِ، وَيكون الْمَعْنى كمعنى الْمُخْتَلف كَانَ أولى.
فَأَما الْمعرفَة فالحال فِيهَا مُخْتَلف كَحكم الصّفة، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قلت: جَاءَنِي زيد الظريف، وَجب أَن يكون (الظريف) حَالا لَهُ فِي حَال خبرك، وَلَوْلَا ذَلِك لم يحْتَج إِلَيْهَا، لِأَن زيدا مَعْرُوف، وَأما الْحَال فَلَا يجب أَن تكون فِي الْخَبَر فاصلة، وَلِهَذَا حسنت الْحَال من الْمعرفَة، وقبحت من النكرَة.
وَقَوله: أحسن مَا يكون زيد قَائِما، فَأحْسن: رفع بِالِابْتِدَاءِ، و(مَا) مَعَ (يكون): فِي مَوضِع خَبره، لِأَنَّهَا مَعَ الْفِعْل مصدر، وَلَا تحْتَاج إِلَى عَائِد يعود عَلَيْهَا، إِذا كَانَت مصدرا، لِأَنَّهَا قد جرت فِي هَذَا الْموضع مجْرى (أَن)، فَكَمَا لَا تحْتَاج (أَن) إِلَى عَائِد فِي قَوْلك: أَن يكون قَائِما أحسن فَكَذَلِك (مَا) فِي هَذَا الْموضع، وَعند الْأَخْفَش لَا بُد لَهَا من عَائِد، لِأَنَّهَا أبدا عِنْده اسْم، وَإِذا كَانَت اسْما فَلَا بُد لَهَا من عَائِد إِلَيْهَا، فَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة لَا عَائِد عَلَيْهَا، إِذْ هِيَ بِمَعْنى

1 / 373