167

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن أصل الْكَلَام: هَذَانِ اللَّذَان ضربا زيدا، فانتصب (زيد) بِالْفِعْلِ، لِأَن الْعَرَب تختصر بعض كَلَامهَا فتنقل لفظ (اللَّذين) إِلَى الْألف وَاللَّام، لِأَن الْفِعْل لَا يَصح دُخُول الْألف وَاللَّام عَلَيْهِ، فَلَا بُد أَن ينْقل إِلَى لفظ الِاسْم وَهُوَ (ضَارب)، ليَصِح دُخُول الْألف وَاللَّام عَلَيْهِ، وَصَارَ لفظ (الضاربان زيدا) مَنْصُوبًا بِمَعْنى الْفِعْل الْمُقدر، فَلهَذَا جَازَت الْمَسْأَلَة، فاعلمه.
وَاعْلَم أَن الْمَفْعُول لَا يتَقَدَّم على اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ فِيهِ الْألف وَاللَّام، نَحْو
قَوْلك، هَذَا الضَّارِب زيدا، فَلَو قلت: زيدا هَذَا الضَّارِب، لم يجز، وَإِنَّمَا لم يجز لِأَن الْألف وَاللَّام بِمَعْنى (الَّذِي) فَمَا بعْدهَا فِي صلَة (الَّذِي)، وَمَا فِي الصِّلَة لَا يتَقَدَّم على الْمَوْصُول، فَلهَذَا لم يجز.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَمن أَيْن جَازَت الْإِضَافَة مَعَ الْألف وَاللَّام، مَعَ التَّثْنِيَة وَالْجمع فِي هَذَا الْبَاب، كَقَوْلِك: هَذَانِ الضاربا زيد، والضاربو عَمْرو، وَلم يجز ذَلِك فِي الْمُفْرد، نَحْو قَوْلك: الضَّارِب زيد؟
قيل: أما جَوَاز الْإِضَافَة فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع، فَلِأَن النُّون إِذا ثبتَتْ وَجب نصب الِاسْم بعْدهَا، كَمَا يجب نَصبه إِذا نونت الِاسْم فِي قَوْلك: ضَارب عمرا، فَكَمَا أَنه إِذا حذفت النُّون خفضت الِاسْم، وَجب أَيْضا إِذا حذفت النُّون من التَّثْنِيَة وَالْجمع أَن

1 / 303