150

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
(١٤ - بَاب ظَنَنْت وحسبت وَعلمت وخلت وَأَخَوَاتهَا)
إِن قَالَ قَائِل: لم وَجب أَن تتعدى هَذِه الْأَفْعَال إِلَى مفعولين؟
قيل لَهُ: لِأَن أَصْلهَا أَن تدخل على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، والمبتدأ لَا بُد لَهُ من خبر، فَوَجَبَ لدخولها عَلَيْهِمَا أَن ينتصبا.
فَإِن قَالَ قَائِل: أَنْت إِذا قلت: ظَنَنْت زيدا خَارِجا، فالشك إِنَّمَا وَقع فِي خُرُوجه لَا فِي زيد، فَلم وَجب أَن ينْتَصب زيد؟
فَأَما الْفَائِدَة من ذكره فَليعلم من الَّذِي وَقع الشَّك فِي خُرُوجه، فَلَو لم يذكر زيد لم يعلم صَاحب الْخُرُوج، فَلهَذَا وَجب ذكر زيد. وَإِنَّمَا عمل فِيهِ الْفِعْل نصبا إِذْ كَانَ هُوَ وَالْخَبَر شَيْئا وَاحِدًا، وَالْفِعْل قد اسْتغنى بفاعله، فَوَجَبَ نَصبه، إِذْ قد جرى مجْرى الْمَفْعُول الْمَحْض.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم جَازَ التَّعَدِّي فِي هَذِه الْأَفْعَال فِي الْجُمْلَة، وَلَيْسَت بمؤثرة فِي الْمَفْعُول، إِذْ كَانَ الْفَاعِل يخبر عَمَّا اسْتَقر فِي قلبه من علم أَو شكّ؟
قيل لَهُ: هِيَ وَإِن لم تكن مُؤثرَة فقد تعلق الظَّن بمظنون، وَلَيْسَ كل فعل يعْمل يكون مؤثرا، أَلا ترى أَنَّك تَقول: ذكرت زيدا، وَإِن كَانَ مَيتا، فَإِذا حصل الْفِعْل تعلق بمفعول تعدى إِلَيْهِ، فَلهَذَا جَازَ أَن تتعدى هَذِه الْأَفْعَال.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم جَازَ إلغاؤها إِذا توسطت بَين المفعولين أَو تَأَخَّرت؟
قيل لَهُ: لِأَنَّك إِذا ابتدأت بِالِاسْمِ، فقد حصل على لفظ الْيَقِين، كَانَت هَذِه

1 / 286