101

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
فَأعْطيت عمله، لِأَن اللّبْس يرْتَفع، فَأَما مَا ذَكرْنَاهُ فِي (إِن) من الْإِضْمَار فَلَيْسَ يعرض فِي (مَا)، لِأَن الضَّمِير إِذا اتَّصل بِهِ لَا يُوجب لبسا فِي اللَّفْظ، كَمَا يُوجِبهُ فِي (إِن)، وَإِنَّمَا لم يلْزم فِي (مَا) وَلزِمَ فِي (إِن) من الْإِضْمَار فِيهَا لِأَن (إِن) تعْمل فِي جَمِيع اللُّغَات عمل الْفِعْل، فَكَانَ يجب أَن يَقع الْإِضْمَار فِيهَا كوقوعه فِي الْفِعْل، وَلم يجز أَن يسْتَتر الضَّمِير فِي (مَا)، وَلَا يتَّصل بهَا وَإِن عملت الرّفْع، لِأَنَّهُ قد يبطل عَملهَا فِي جَمِيع اللُّغَات، إِذا تقدم خَبَرهَا، فَلم يعْتد بهَا وَجَرت مجْرى مَا لَا يعْمل (٢٢ / أ) من الْحُرُوف، فَلهَذَا لم يجب فِيهَا من الحكم مَا وَجب فِي (إِن وَأَخَوَاتهَا) وَقد دخل فِي هَذَا الْفِعْل من عِلّة مُخَالفَة عَملهَا لعمل الْفِعْل فِي نصبها لما يَليهَا ورفعها للْخَبَر.
فَإِن قَالَ قَائِل: أَلَيْسَ إِذا نصبت الِاسْم وَرفعت الْخَبَر فقد عملت فِي الْخَبَر، وَقد قلت: إِن مَا تعْمل فِي الِاسْم رفعا يجب أَن يسْتَتر فِيهَا ضَمِيره، وَهَذَا الشَّرْط غير مَوْجُود فِيهَا وَإِن رفعت؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الَّذِي منع من استتار ضمير مَا رفعته إِذا كَانَ مُؤَخرا، أَنه لَا يجوز تَقْدِيمه إِذا كَانَ مظْهرا، فَلَمَّا كَانَ الظَّاهِر لم يجز تَقْدِيمه إِذا كَانَ مظْهرا، لم يجز أَيْضا تَقْدِيم ضَمِيره، فَلهَذَا لم يجز أَن يسْتَتر ضمير مَا رفعته إِذا كَانَ مُؤَخرا، وَيجب استتاره لَو وَقع مقدما، إِذْ لَا مَانع يمْنَع من ذَلِك.
فَإِن قيل: فَهَلا كَانَ الْمَانِع مِمَّا رفعته (إِن) لَو وَقع مُتَقَدما هُوَ أَنَّهَا حُرُوف لَا يَصح الْإِضْمَار فِيهَا؟
قيل لَهُ: إِنَّمَا يجب مَا ذكرته لَو كَانَ لَا طَرِيق إِلَى إعمالها إِلَّا على هَذَا الْوَجْه، فَأَما إِذا جَازَ أَن تعْمل عمل الْفِعْل على طَرِيق يشبه عمل الْفِعْل، كَانَ أولى من أَن تعْمل عمله، وَلَا تجْرِي مجْرَاه.

1 / 237