28

Al-ʿAwālī al-Muwāfaqāt liʾl-Aṣbahānī

العوالي الموافقات للأصبهاني

Shtëpia botuese

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

٢٠٠٤

٢٧ - أخبرنا الشريف، أبو نصر الزينبي، نا أبو طاهر المخلص، نا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد البغوي، نا أبو خيثمة زهير بْن حرب، نا الوليد بْن مسلم، عن صفوان بْن عمرو، عن عبد الرحمن بْن جبير بْن نفير، عن أبيه، عن عوف بْن مالك الأشجعي، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَالْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرْقِ، وَمَضَيْنَا، فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ، قَالَ: وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ وَسِلاحٌ مُذَهَّبٌ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ، فَضَرَبَ الرُّومِيَّ، فَخَرَّ مِنْ فَرَسِهِ، وَعَلاهُ فَقَتَلَهُ، فَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلاحَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، بَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ، قَالَ عَوْفٌ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ
قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَاذَا؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «يَا خَالِدُ لا تَرُدَّ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِكُمْ»

1 / 28