1226

ʿArāʾis al-bayān fī ḥaqāʾiq al-Qurʾān

عرائس البيان في حقائق القرآن

Rajone
Iran
Perandori & epoka
ʿAbbāsids

كشف وعيان وبيان وبرهان ولسان وعلم وحكمة وعمل وإخلاص وعجز وإدراك.

قال ابن عطاء : كلماته علم كتابه وعجائب حكمته.

وقال أبو سعيد الخراز : كلام الحكماء لا ينقطع عن عيون الحكمة كما أن ماء العين لا ينقطع عن عينه ؛ لأن حكم الحكيم تلقين من رب العالمين من خزائنه ، وخزائنه لا تنفد ، ألا تراه يقول : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام )!

( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير (28) ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير (29) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير (30))

قوله تعالى : ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ): بين سبحانه أن وجوده الأزلي لا يتغير بوجود الخلق وعدمهم ، وقدرته شاملة للإيجاد والإعدام.

قال أبو سعيد الخراز : ليس على الحق أثر من الكون من إيجادهم وعدمهم.

( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (31) وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور (32) يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (33))

قوله تعالى : ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) الصبار : من اتصف بصفة صبره ، والشكور : من اتصف بصفة شكره ؛ لأنه بصفات صبره وشكره يحتمل بلاءه ويشكر نعمه ، والصبار : من كان الصبر له مقاما ، وكذلك الشكور لا أن يكون هما له خطرات ، بل يكونان له وطنات.

قال أبو حفص : الصبار الذي لا يغيره تواتر المحن والبلايا عليه ، ولا يورثه ذلك جزعا ولا شكوى.

وقال أبو عثمان : الصبار الذي عود نفسه للهجوم على المكاره.

وقال ابن عطاء : الشكور الذي يكون شكره على البلاء كشكره على النعماء.

Faqja 125