1238

Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya

العناوين الفقهية

Redaktori

مؤسسة النشر الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1417 AH

عنوان ] 29 [ ليس العدالة شرطا، لا في تكليف ولا في ضمان وغرامة، ولا في صحة العبادة، ولا في العقود والإيقاعات من حيث هي كذلك، لعموم ما دل على التكاليف والضمانات وصحة العقود والعبادات، من دون دليل دال على الاشتراط، فأصالة الإطلاق سليمة عن المعارض، معتضدة بالفتوى.

وما يتراءى من الشيخ رحمه الله أنه اعتبر العدالة في التصرفات المالية (1) إدراجا للفاسق تحت السفيه المحجور عليه فيصير اشتراط العدالة من جملة أجزاء اشتراط الرشد، فمع خروجه عن الفرض - إذ الكلام في اعتبار العدالة من حيث نفسها - يجئ ما فيه في البحث عن معنى الرشد والسفه.

نعم، الظاهر من الأصحاب اشتراط العدالة في كل مقام يكون فعل شخص أو قوله مسقطا عن الغير، أو حجة عليه، أو كان مؤتمنا على مال الغير أو حقه من غير مالكه، فان هذه المقامات قد اعتبروا فيها العدالة، وتندرج فيها عدالة الشاهد، والقاضي، والكاتب، والمترجم، وعامل الصدقة، والمقوم للمال، والمقسم، ونائب العبادات كلها عن حي أو ميت باستنابة نفس المنوب عنه أو باستنابة وكيله وغير

Faqja 726