1217

Al-Burūd al-Ḍāfiya waʾl-ʿuqūd al-Ṣāfiya al-kāfila lil-Kāfiya biʾl-maʿānī al-thamāniya wāfiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

.........................................

ومرادهم أنهم تجوزوا بفاعل عن مفعول لعلة تجمع بينهما، وهى تقديره (ذات رضى)، فإن هذه العبارة تصلح للفاعل والمفعول، فلما اشتركا فيها كانا أخوين، فاستعير أحدهما للآخر

الثالث: فى نحو: (لابن) و(تامر) و(نابل) و(ناشب) قالوا: هو على النسب أى: (ذو لبن) و(ذو تمر) ونحوهما، ليتخلصوا بذلك من مجئ اسم الفاعل غير مشتق من فعل فقدروه ب (ذى كذا) معناه: (صاحب كذا)، و(صاحب) اسم فاعل مشتق من فعل، فكأن (تامرا) و(لابنا) وقعا موقع ما هو اسم فاعل حقيقة، فلذلك جاءا على زنة (فاعل)، أو لأن ذا الشئ يملكه غالبا، والمالك للشئ قد يكون فاعلا له، ولهذا يعبرون عن القدرة بالملكية

136/ب ويجوز أن / يكونوا أرادوا فى (لابن) و(تامر) معنى النسب بالياء من حيث إنه وقع موقع (تمرى) و(لبنى)، لكن ما تقدم أولى لمناسبته، ويجوز أن يجعل هذا المعنى الثالث أصلا للثانى فتقول: أرادوا فى: { .. عيشة راضية} (¬1) أن (فاعلا) فيها مثله فى (لابن) و (تامر) بمعنى: (ذى كذا)، وليس (راضية) اسم فاعل جار على فعله، كما أن (لابنا) و(تامرا) اسمان غير مشتقين من فعل، والله أعلم

الثانى (¬2): أن يكون الوصف على (فعيل) بمعنى (مفعول) ك (جريح) و(قتيل) إذا ذكر موصوفه نحو: (امرأة قتيل وجريح)، فإن خرج إلى الاسمية بأن لا يذكر موصوفه دخلت التاء نحو: (هذه قتيلة فلان).

وأما (بغى) من قوله [تعالى] (¬3): { .. وما كانت أمك بغيا} (¬4) فهو (فعول) أصله: (بغوى) وأما (قريب) من قوله [تعالى] (¬5) { .. إن رحمت الله قريب من المحسنين} (¬6) فقيل (¬7): هو من النسبة أى: (ذات قرب)، وقيل (¬8): هو بمعنى: (مفعول).

Faqja 1224