32

al-Bukhalāʾ liʾl-Khaṭīb al-Baghdādī

البخلاء للخطيب البغدادي

Shtëpia botuese

الجفان والجابي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Vendi i botimit

دار ابن حزم

مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ، قَالَ لَهَا: تَزَيَّنِي.
فَتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي أَنْهَارَكِ.
فَأَظْهَرَتْ عَيْنَ السَّلْسَبِيلِ، وَعَيْنَ الْكَافُورِ، وَعَيْنَ التَّسْنِيمِ.
فَفَجَّرَ مِنْهَا فِي الْجِنَانِ أَنْهَارَ الْخَمْرِ، وَأَنْهَارَ الْعَسَلِ، وَاللَّبَنِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي سُرُرَكِ، وَحِجَالَكِ، وَكَرَاسِيَّكِ، وَحُلِيَّكِ، وَحُلَلَكِ، وَحُورَ عِينِكِ.
فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَكَلَّمِي.
قَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَنِي! فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي لا أَسْكَنْتُكِ بَخِيلا "
٦٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَادِحَ بْنَ رَحْمَةَ النَّهْدِيَّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ السَّخِيُّ الْمُعْسِرُ، قَالَتِ الأَرْضُ، وَالْحَفَظَةُ: رَبِّ، تَجَاوَزْ عَنْ عَبْدِكَ لِسَخَائِهِ فِي الدُّنْيَا، وَاسْتِخْفَافِهِ بِهَا.
وَإِذَا مَاتَ الْبَخِيلُ، قَالَتْ: اللَّهُمَّ احْجُبْ هَذَا الْعَبْدَ عَنِ الْجَنَّةِ الدَّائِمَةِ، كَمَا حَجَبَ عِبَادَكَ عَمَّا جَعَلْتَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا "
٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل، أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحوزي، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم، حَدَّثَنَا جرير، عن بنان، عن الشعبي، قَالَ: " ما أدري أيهما أبعد غورا في النار: الكذب أو البخل؟ "

1 / 73