Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
قَالَ فَأَجَابَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ:
عَجِبْتُ لِأَسْبَابِ الْحَفِيظَةِ وَالْجَهْلِ ... وَلِلشَّاغِبِينَ بِالْخِلَافِ وَبِالْبُطْلِ
وَلِلتَّارِكِينَ مَا وَجَدْنَا جُدُودَنَا ... عَلَيْهِ ذَوِي الْأَحْسَابِ وَالسُّؤْدُدِ الْجَزْلِ
ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَاتَيْنِ الْقَصِيدَتَيْنِ لِحَمْزَةَ ﵁ ولأبي جهل لعنه الله.
غزوة بواط مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- يَعْنِي مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ- يُرِيدُ قُرَيْشًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ السَّائِبَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ، وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَكَانَ مَقْصِدُهُ أَنْ يَعْتَرِضَ لِعِيرِ قُرَيْشٍ وَكَانَ فِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَمِائَةُ رَجُلٍ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا فَلَبِثَ بِهَا بَقِيَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَبَعْضَ جمادى [الاولى] .
غزوة العشيرة
ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا يَعْنِي بِذَلِكَ الْغَزْوَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ وَالْعُشَيْرُ وَبِالْمُهْمَلَةِ وَالْعُشَيْرَاءُ وَبِالْمُهْمَلَةِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ وَخَرَجَ ﵇ يَتَعَرَّضُ لِعِيرَاتِ قُرَيْشٍ ذَاهِبَةً إِلَى الشَّامِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَسَلَكَ عَلَى نَقْبِ بَنِي دِينَارٍ، ثُمَّ عَلَى فيفاء الخيار، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِبَطْحَاءِ ابْنِ أَزْهَرَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ السَّاقِ فَصَلَّى عِنْدَهَا فَثَمَّ مَسْجِدُهُ، فَصُنِعَ لَهُ عِنْدَهَا طَعَامٌ فَأَكَلَ مِنْهُ وَأَكَلَ الناس معه، فرسوم أثافى البرمة معلوم هناك، وَاسْتَسْقَى لَهُ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ الْمُشَيْرِبُ ثُمَّ ارْتَحَلَ فَتَرَكَ الْخَلَائِقَ [١] بِيَسَارٍ وَسَلَكَ شُعْبَةَ عبد الله، ثم صب للشاد [٢] حتى هبط ملل، فَنَزَلَ بِمُجْتَمَعِهِ وَمُجْتَمَعِ الضَّبُوعَةِ ثُمَّ سَلَكَ فَرْشَ مَلَلٍ حَتَّى لَقِيَ الطَّرِيقَ بِصُخَيْرَاتِ الْيَمَامِ ثُمَّ اعْتَدَلَ بِهِ الطَّرِيقُ حَتَّى نَزَلَ الْعَشِيرَةَ مِنْ بطن ينبع فأقام بها جمادى الاولى وليال مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَوَادَعَ فِيهَا بَنِي مُدْلِجٍ وحلفاءهم من
[١] الخلائق بالخاء المعجمة: البئر التي لا ماء فيها. وقال السهيليّ: بالحاء المهملة آبار معلومة ورجح الرواية الاولى.
[٢] صب للشاد كذا في المصرية وابن هشام. وقال الخشنيّ صب للساد (بالسين المهملة) ثم قال وصوابه لليسار وصحفه في الحلبية فقال: صب المسار.
3 / 246