Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ ﵁. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ حَبْرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُصَيْنُ فَلَمَّا أَسْلَمَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ الزُّبَيْرُ بْنُ باطا ابن وهب، وعزال بن شموال [١] وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَهُوَ صَاحِبُ عَقْدِهِمُ الَّذِي نقصوه عَامَ الْأَحْزَابِ وَشَمْوِيلُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَبَلُ بْنُ عمرو بن سكينة، والنحام بن زيد، وكردم بْنُ كَعْبٍ [٢] وَوَهْبُ بْنُ زَيْدٍ وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ، وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَرَدْمُ بْنُ زَيْدٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، ورافع بن زميلة، وَجَبَلُ بْنُ أَبِي قُشَيْرٍ، وَوَهْبُ بْنُ يَهُوذَا. قَالَ وَمِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ وَهُوَ الَّذِي سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، كِنَانَةُ بْنُ صُورِيَا، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَرْدَمُ بْنُ عَمْرٍو، وَمِنْ يَهُودِ بَنِي النَّجَّارِ، سِلْسِلَةُ بْنُ بَرْهَامَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فهؤلاء أحبار يهود وأهل الشُّرُورِ وَالْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ ﵃، وَأَصْحَابُ الْمَسْأَلَةِ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْأَسْئِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ قَالَ وَأَصْحَابُ النَّصْبِ لِأَمْرِ الْإِسْلَامِ لِيُطْفِئُوهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَمُخَيْرِيقَ، ثُمَّ ذَكَرَ إِسْلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَإِسْلَامَ عَمَّتِهِ خَالِدَةَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَذَكَرَ إِسْلَامَ مُخَيْرِيقَ يَوْمَ أُحُدٍ كَمَا سَيَأْتِي وَأَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ- وَكَانَ يَوْمَ السَّبْتِ- يَا مَعْشَرَ يَهُودَ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَصْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ لَحَقٌّ، قَالُوا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ السَّبْتِ، قَالَ لَا سَبْتَ لَكُمْ. ثُمَّ أَخَذَ سِلَاحَهُ وخرج وعهد إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ إِنْ قُتِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ فَأَمْوَالِي لِمُحَمَّدٍ يَرَى فِيهَا مَا أَرَاهُ اللَّهُ- وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ- ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ﵁، قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فيما بلغني «مخيريق خير يهود» .
فَصْلٌ
ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَنْ مَالَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَضْدَادِ مِنَ الْيَهُودِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فَمِنَ الْأَوْسِ زُوَيُّ [٣] بْنُ الْحَارِثِ، وَجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ وَفِيهِ نَزَلَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ٩: ٧٤ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحُمُرِ، فَنَمَاهَا ابْنُ امْرَأَتِهِ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَ الْجُلَاسُ ذَلِكَ وَحَلِفَ مَا قَالَ فَنَزَلَ فِيهِ ذَلِكَ. قَالَ وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهُ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ حَتَّى عُرِفَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَالْخَيْرُ قَالَ وَأَخُوهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الْمُجَذَّرَ بْنَ ذِيَادٍ الْبَلَوِيَّ وقيس
[١] في الحلبية: شمويل، وفي ابن هشام سموال بالسين المهملة.
[٢] وفي ابن هشام: قردم بالقاف.
[٣] وفي ابن هشام: زرى بالراء بدل الواو.
3 / 237