Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الحق قالوا: شعرنا وَابْنُ شَرِّنَا، وَتَنَقَّصُوهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الصنعاني ثنا عبد الله بن أبى بَكْرٍ ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ. - وَهُوَ فِي أَرْضٍ لَهُ- فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ: فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهل الجنة؟ وما بال الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا» قَالَ جِبْرِيلُ؟
قَالَ «نَعَمْ!» قَالَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. ثُمَّ قَرَأَ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله ٢: ٩٧ قَالَ «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ على الناس من المشرق تسوقهم إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجنة فزيادة كبد حوت، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الولد» فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي.
فَجَاءَتِ الْيَهُودُ. فَقَالَ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟» قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا.
قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ. قَالَ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ الله [١] . ورواه البخاري عن عبد بن منير [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ وَرَوَاهُ عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ قال محمد ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رجل من آل عبد الله ابن سَلَامٍ. قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ حِينَ أَسْلَمَ- وَكَانَ حَبْرًا عَالِمًا-. قال: لما سمعت برسول الله وعرفت صفته واسمه وهيئته و[زمانه] الّذي كنا نتوكف له، [٣] فكنت بقباء مسرا بذلك صَامِتًا عَلَيْهِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الْمَدِينَةَ فَلَمَّا قَدِمَ نَزَلَ بِقُبَاءَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
فَأَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى أَخْبَرَ بِقُدُومِهِ، وَأَنَا فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ لِي أَعْمَلُ فِيهَا، وَعَمَّتِي خَالِدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ تَحْتِي جَالِسَةٌ، فَلَمَّا سَمِعْتُ الْخَبَرَ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَبَّرْتُ، فَقَالَتْ عَمَّتِي حِينَ سَمِعَتْ تَكْبِيرِي:
لَوْ كُنْتَ سَمِعْتَ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مَا زِدْتَ، قَالَ قلت لها أي عمه، والله هو أَخُو مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَعَلَى دِينِهِ بُعِثَ بِمَا بُعِثَ بِهِ. قَالَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي أَهْوَ الَّذِي كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُ يُبْعَثُ مَعَ نَفْسِ السَّاعَةِ؟
قَالَ قُلْتُ لَهَا نَعَمْ! قَالَتْ فَذَاكَ إِذًا. قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأسلمت ثم رجعت إلى أهل
[١] الحديث خرجه البخاري قبيل باب إتيان اليهود النبي صلّى ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وفيه اختلاف في السياق عن هنا وقد رواه عن حامد بن عمر إلخ.
[٢] كذا في الأصلين عبد بن منير ولعله تصحيف عبد بن حميد.
[٣] توكف الخبر إذا انتظره، وفي الأصلين نتوقف وهو خطأ.
3 / 211