Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
رَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَهْبٍ الْمَذْحِجِيِّ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ هَاجَرَتْ وَأَسْلَمَتْ وَلَحِقَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَوَاهُ أبو نعيم من طرق عن بكر بن محرز الكلبي الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحْرِزِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ حرام بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ اللَّيْثِيُّ فَمَرُّوا بِخَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، وَذَكَرَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ سَوَاءً. قَالَ وَحَدَّثْنَاهُ- فِيمَا أَظُنُّ- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى- يَعْنِي الْكُدَيْمِيَّ- ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ سَلِيطٍ الْبَدْرِيِّ. قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، مَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ فَقَالَ: لَهَا «يَا أُمَّ مَعْبَدٍ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ؟» قَالَتْ لَا وَاللَّهِ إِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبَةٌ قَالَ فَمَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ قَالَتْ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ؟
ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ كُلَّهَا وَاحِدَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً شَبِيهَةً بِقِصَّةِ شَاةِ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ- إِمْلَاءً- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ثنا أبو الوليد ثنا عبد اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ. قَالَ لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِينَ، مَرُّوا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا فَاسْتَسْقَيَاهُ اللَّبَنَ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ، غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ، وقد أخدجت [١] وما بقي لها من لَبَنٌ فَقَالَ ادْعُ بِهَا فَدَعَا بِهَا فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِمِجَنٍّ فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ. فَقَالَ الرَّاعِي: باللَّه من أنت؟ فو الله مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ. قَالَ أَوَ تُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ؟ قَالَ نَعَمْ! قَالَ فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذلك. قال فانى أشهد أَنَّكَ نَبِيٌّ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ وَأَنَا مُتَّبِعُكَ. قَالَ إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنَا. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ جعفر بن حميد الكوفي عن عبد اللَّهِ بْنِ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ بِهِ. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ هَاهُنَا قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قال
[١] خدجت ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق، وأخدجت ولدته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل.
3 / 194