Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
أظهر دعواه وَأَنَا حَيٌّ لَأُبْلِيَنَّ اللَّهَ فِي طَاعَةِ رَسُولِهِ وَحُسْنِ مُؤَازَرَتِهِ لِلصَّبْرِ وَالنَّصْرِ. فَمَاتَ وَرَقَةُ ﵀. قَالَ الزُّهْرِيُّ فَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ باللَّه وَصَدَّقَ رَسُولَهُ ﷺ. قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ إِيرَادِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَالَّذِي ذُكِرَ فِيهِ مِنْ شَقِّ بَطْنِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حِكَايَةً مِنْهُ لِمَا صُنِعَ بِهِ فِي صِبَاهُ يَعْنِي شَقَّ بَطْنِهِ عِنْدَ حَلِيمَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شُقَّ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ ثَالِثَةً حِينَ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ [١] ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ وَرَقَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ. قَالَ:
بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِينَ سَنَةً مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ اخْتَصَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْكَرَامَةِ رُؤْيَا كَانَ يَرَاهَا فَقَصَّ ذَلِكَ عَلَى زَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فقالت له: ابشر فو الله لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي حِرَاءٍ وَكَانَ يَفِرُّ إِلَيْهِ مِنْ قَوْمِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَدَنَا مِنْهُ فَخَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَخَافَةً شَدِيدَةً فَوَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَقَالَ: اللَّهمّ احْطُطْ وِزْرَهُ، وَاشْرَحْ صَدْرَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، يَا مُحَمَّدُ أَبْشِرْ! فَإِنَّكَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
اقْرَأْ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ: وَهُوَ خَائِفٌ يُرْعَدُ- مَا قَرَأْتُ كِتَابًا قَطُّ وَلَا أُحْسِنُهُ وَمَا أَكْتُبُ وَمَا أَقْرَأُ فَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ فَغَتَّهُ غَتًّا شَدِيدًا ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى بِسَاطٍ كهيئة الدرنوك فرأى فيه من صفائه وَحُسْنِهِ كَهَيْئَةِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ وَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ٩٦: ١ الْآيَاتِ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَا تَخَفْ يَا محمد إنك رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خائف فأتاه جبريل من امامه وهو في صعرته فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرًا عَظِيمًا مَلَأَ صَدْرَهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ لَا تَخَفْ يَا مُحَمَّدُ جِبْرِيلُ رَسُولُ اللَّهِ جِبْرِيلُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ فَأَيْقِنْ بِكَرَامَةِ اللَّهِ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمُرُّ عَلَى شَجَرٍ وَلَا حَجَرٍ إِلَّا هُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَاطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ وَعَرَفَ كَرَامَةَ اللَّهِ إِيَّاهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى زَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ أَبْصَرَتْ مَا بِوَجْهِهِ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِهِ فَأَفْزَعَهَا ذَلِكَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ جَعَلَتْ تَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ وَتَقُولُ لَعَلَّكَ لِبَعْضِ مَا كُنْتَ تَرَى وَتَسْمَعُ قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ الَّذِي كُنْتُ أَرَى فِي الْمَنَامِ وَالصَّوْتَ الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ فِي الْيَقَظَةِ وَأُهَالُ مِنْهُ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ قَدِ اسْتَعْلَنَ لِي وَكَلَّمَنِي وَأَقْرَأَنِي كَلَامًا فَزِعْتُ مِنْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَقْبَلْتُ رَاجِعًا فَأَقْبَلْتُ عَلَى شَجَرٍ وَحِجَارَةٍ فَقُلْنَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَتْ خديجة: ابشر فو الله لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَفْعَلَ بِكَ إِلَّا خَيْرًا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي تَنْتَظِرُهُ الْيَهُودُ قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ نَاصِحٌ غُلَامِي وَبَحِيرَى الرَّاهِبُ وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً. فَلَمْ تَزَلْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى طَعِمَ وَشَرِبَ وَضَحِكَ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الرَّاهِبِ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ وعرفها.
[١] من هنا الى وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ساقط من النسخة المصرية.
3 / 14