Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَكَانَتْ لِفِهْرٍ فِي قُرَيْشٍ خَطَابَةٌ ... يَعُوذُ بِهَا عِنْدَ اشْتِجَارِ الْمَخَاطِبِ
وَمَا زَالَ مِنْهُمْ مَالِكٌ خَيْرَ مَالِكٍ ... وَأَكْرَمَ مَصْحُوبٍ وَأَكْرَمَ صَاحِبِ
وَلِلنَّضْرِ طَوْلٌ يَقْصُرُ الطَّرْفُ دُونَهُ ... بِحَيْثُ الْتَقَى ضَوْءُ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْدَى كِنَانَةَ قَبْلَهُ ... مَحَاسِنَ تَأْبَى أَنْ تَطُوعَ لِغَالِبِ
وَمِنْ قَبْلِهِ أَبْقَى خُزَيْمَةُ حَمْدَهُ ... تَلِيدَ تُرَاثٍ عَنْ حَمِيدِ الْأَقَارِبِ
وَمُدْرِكَةٌ لَمْ يُدْرِكِ النَّاسُ مِثْلَهُ ... أَعَفَّ وَأَعْلَى عَنْ دَنِيِّ الْمَكَاسِبِ
وَإِلْيَاسُ كَانَ الْيَأْسُ مِنْهُ مُقَارِنًا ... لِأَعْدَائِهِ قَبْلَ اعْتِدَادِ الْكَتَائِبِ
وَفِي مُضَرَ يَسْتَجْمِعُ الْفَخْرَ كُلَّهُ ... إِذَا اعْتَرَكَتْ يَوْمًا زُحُوفُ الْمَقَانِبِ
وَحَلَّ نِزَارٌ مِنْ رِيَاسَةِ أَهْلِهِ ... مَحَلًّا تَسَامَى عَنْ عُيُونٍ الرَّوَاقِبِ
وَكَانَ مَعَدٌّ عُدَّةً لِوَلِيِّهِ ... إِذَا خَافَ مِنْ كَيْدِ الْعَدُوِّ المحارب
وما زال عَدْنَانُ إِذَا عُدَّ فَضْلُهُ ... تَوَحَّدَ فِيهِ عَنْ قَرِينٍ وَصَاحِبِ
وَأُدٌّ تَأَدَّى الْفَضْلُ مِنْهُ بِغَايَةٍ ... وَارْثٌ حَوَاهُ عَنْ قُرُومٍ أَشَايِبِ
وَفِي أُدَدٍ حِلْمٌ تَزَيَّنَ بِالْحِجَا ... إِذَا الْحِلْمُ أَزْهَاهُ قُطُوبُ الحواجب
وما زال يَسْتَعْلِي هَمَيْسَعُ بِالْعُلَى ... وَيَتْبَعُ آمَالَ الْبَعِيدِ الْمُرَاغِبِ
ونبت بنته دوحت الْعِزِّ وَابْتَنَى ... مَعَاقِلَهُ فِي مُشْمَخِرِّ الْأَهَاضِبِ
وَحِيزَتْ لقيذار سماحة حاتم ... وحكمة لقمان وهمة حاجب
هموا نَسْلُ إِسْمَاعِيلَ صَادِقِ وَعْدِهِ ... فَمَا بَعْدَهُ فِي الْفَخْرِ مَسْعًى لِذَاهِبِ
وَكَانَ خَلِيلُ اللَّهِ أَكْرَمَ مَنْ عَنَتْ ... لَهُ الْأَرْضُ مِنْ مَاشٍ عَلَيْهَا وراكب
وتارح ما زالت لَهُ أَرْيَحِيَّةٌ ... تُبَيِّنُ مِنْهُ عَنْ حَمِيدِ الْمَضَارِبِ
وَنَاحُورُ نَحَّارُ الْعِدَى حُفِظَتْ لَهُ ... مَآثِرُ لَمَّا يُحْصِهَا عَدُّ حَاسِبِ
وَأَشْرَعُ فِي الْهَيْجَاءِ ضَيْغَمُ غَابَةٍ ... يَقُدُّ الطُّلَى بِالْمُرْهَفَاتِ الْقَوَاضِبِ
وَأَرْغَوُ نَابٌ فِي الْحُرُوبِ مُحَكَّمٌ ... ضَنِينٌ عَلَى نَفْسِ الْمُشِحِّ الْمُغَالِبِ
وَمَا فَالِغٌ فِي فَضْلِهِ تِلْوَ قَوْمِهِ ... وَلَا عَابِرٌ مِنْ دُونِهِمْ فِي الْمَرَاتِبِ
وَشَالِخْ وَأَرْفَخْشَذْ وَسَامٌ سَمَتْ بِهِمْ ... سَجَايَا حَمَتْهُمْ كُلَّ زَارٍ وَعَائِبِ
وَمَا زَالَ نُوحٌ عِنْدَ ذِي العرش فاضلا ... يعدده في المصطفين الأطائب
وَلَمْكٌ أَبُوهُ كَانَ فِي الرَّوْعِ رَائِعًا ... جَرِيئًا عَلَى نَفْسِ الْكَمِيِّ الْمُضَارِبِ
وَمِنْ قَبْلِ لَمْكٍ لم يزل متوشلخ ... يذود العدي بالذائدات الشوازب
2 / 197