Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
عَنْ أَبِيهِ. فَقَالَ عِيسَى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ (لَا يُجَرِّبُنِي عَبْدِي فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ) وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا سفيان عن عمرو عن طاووس قال أتى الشيطان عيسى بن مَرْيَمَ فَقَالَ أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّكَ صَادِقٌ فَأْتِ هوة فَأَلْقِ نَفْسَكَ قَالَ وَيْلَكَ أَلَيْسَ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَسْأَلْنِي هَلَاكَ نَفْسِكَ فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ وَحَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ تَعَبَّدَ الشَّيْطَانُ مَعَ عِيسَى عَشْرَ سِنِينَ أَوْ سَنَتَيْنِ أَقَامَ يَوْمًا عَلَى شَفِيرِ جَبَلٍ فَقَالَ الشَّيْطَانُ أَرَأَيْتَ إِنْ أَلْقَيْتُ نَفْسِي هَلْ يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كُتِبَ لِي قَالَ إِنِّي لَسْتُ بِالَّذِي أَبْتَلِي رَبِّي ولكن ربى إذا شاء ابتلاني وعرفه أنه الشيطان ففارقه. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا شريح بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كَانَ عِيسَى ﵇ يُصَلِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَلْقِ نَفْسَكَ مِنْ هَذَا الْجَبَلِ وَقُلْ قَدَرٌ عَلَيَّ فَقَالَ يَا لِعَيْنُ اللَّهُ يَخْتَبِرُ الْعِبَادَ وَلَيْسَ الْعِبَادُ يَخْتَبِرُونَ اللَّهَ ﷿. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ لقي عيسى بن مَرْيَمَ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ يَا عِيسَى بن مريم الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا. وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ قَالَ بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ لِلْإِلَهِ الَّذِي أَنْطَقَنِي ثم يميتني ثم يحينى قَالَ فَأَنْتَ الَّذِي بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ بَلِ الرُّبُوبِيَّةُ للَّه الّذي يحى وَيُمِيتُ مَنْ أَحْيَيْتُ ثُمَّ يُحْيِيهِ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَإِلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الْأَرْضِ قال فصكه جبريل صكة بجناحيه فما نبأها دون قرون الشمس ثم صكه اخرى بجناحيه فما نبأها دُونَ الْعَيْنِ الْحَامِيَةِ ثُمَّ صَكَّهُ أُخْرَى فَأَدْخَلَهُ بِحَارَ السَّابِعَةِ فَأَسَاخَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَأَسْلَكَهُ فِيهَا حَتَّى وَجَدَ طَعْمَ الْحَمْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهَا وَهُوَ يَقُولُ مَا لَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ مَا لَقِيتُ مِنْكَ يَا ابْنَ مَرْيَمَ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا بِأَبْسَطَ مِنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رَزْقَوَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن سبدى حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ حدثنا إسماعيل ابن عِيسَى الْعَطَّارُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ سُوَيْدٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ صَلَّى عِيسَى بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَانْصَرَفَ فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الْعَقَبَةِ عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَاحْتَبَسَهُ فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ وَيُكَلِّمُهُ وَيَقُولُ لَهُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ عِيسَى يَحْرِصُ عَلَى أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْهُ فَجَعَلَ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لَكَ يَا عِيسَى أَنْ تَكُونَ عَبْدًا قَالَ فَاسْتَغَاثَ عِيسَى بِرَبِّهِ فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَلَمَّا رَآهُمَا إِبْلِيسُ كَفَّ فَلَمَّا استقر مَعَهُ عَلَى الْعَقَبَةِ اكْتَنَفَا عِيسَى وَضَرَبَ جِبْرِيلُ إِبْلِيسَ بِجَنَاحِهِ فَقَذَفَهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي قَالَ فَعَادَ إِبْلِيسُ مَعَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُؤْمَرَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ لِعِيسَى قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَبْدًا إِنَّ غَضَبَكَ لَيْسَ بِغَضَبِ عَبْدٍ وَقَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِيتُ منك حين غضبت ولكن أدعوك لأمر هو لك آمر الشياطين فليطيعوك فلما رَأَى الْبَشَرُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ أَطَاعُوكَ عَبَدُوكَ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ أَنْ تَكُونَ
2 / 80