Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وهذا غريب أيضا من مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ يَتَقَوَّى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ كَمَا يَتَقَوَّى ذَاكَ بِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى فَنَبَذْناهُ ٣٧: ١٤٥ أَيْ أَلْقَيْنَاهُ (بِالْعَراءِ) ٣٧: ١٤٥ وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْجَارِ بَلْ هُوَ عار منها (وَهُوَ سَقِيمٌ) ٣٧: ١٤٥ أَيْ ضَعِيفُ الْبَدَنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ والسدي وابن زيد كهيئة الضبيّ حين يولد وهو المنفرش لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يقطين قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وسعيد بن جبير ووهب ابن مُنَبِّهٍ وَهِلَالُ بْنُ يَسَافٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَالسُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هُوَ الْقَرْعُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي إِنْبَاتِ الْقَرْعِ عَلَيْهِ حِكَمٌ جَمَّةٌ. مِنْهَا أَنَّ وَرَقَهُ فِي غَايَةِ النُّعُومَةِ وَكَثِيرٌ وَظَلِيلٌ وَلَا يَقْرَبُهُ ذُبَابٌ وَيُؤْكَلُ ثَمَرُهُ مِنْ أَوَّلِ طُلُوعِهِ الى آخره نيا وَمَطْبُوخًا وَبِقِشْرِهِ وَبِبِزْرِهِ أَيْضًا وَفِيهِ نَفْعٌ كَثِيرٌ وَتَقْوِيَةٌ لِلدِّمَاغِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَسْخِيرِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ تِلْكَ الْأُرْوِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تُرْضِعُهُ لَبَنَهَا وَتَرْعَى فِي الْبَرِّيَّةِ وَتَأْتِيهِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. وَهَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ ٢١: ٨٨ أَيِ الْكَرْبِ وَالضِّيقِ الَّذِي كَانَ فِيهِ (وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ٢١: ٨٨ أي وهذا صنيعنا بكل من دَعَانَا وَاسْتَجَارَ بِنَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنِي عمران بن بكار الكلاعي حدثنا يحيى ابن صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اسْمُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى دَعْوَةُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ هِيَ لِيُونُسَ خَاصَّةً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً إِذَا دَعَوْا بِهَا. أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى (فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ٢١: ٨٧- ٨٨ فَهُوَ شَرْطٌ مِنَ اللَّهِ لِمَنْ دَعَاهُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ أَبُو خَالِدٍ أَحْسَبُهُ عَنْ مُصْعَبٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ يُونُسَ اسْتُجِيبَ لَهُ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ يريد به (وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) ٢١: ٨٨ وَهَذَانِ طَرِيقَانِ عَنْ سَعْدٍ. وَثَالِثٌ أَحْسَنُ مِنْهُمَا. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ حدثنا يونس بن أبى إسحاق الهمذانيّ حدثنا إبراهيم بن محمد ابن سَعْدٍ حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المؤمنين هل حدث في السلام شيء قَالَ لَا وَمَا ذَاكَ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيَّ السَّلَامَ. قَالَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ رددت
1 / 235