Al-Bidāya waʾl-nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَمَنْ يَصْبِرْ يُضَعِّفِ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ، اللَّهمّ اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي، اللَّهمّ اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي، اللَّهمّ اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي» قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ» . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ نَكَارَةٌ وفي اسناده ضعف والله أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ثنا أَحْمَدُ بن سعيد الهمدانيّ وسليمان ابن دَاوُدَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَزَلَ بِتَبُوكَ وَهُوَ حَاجٌّ فَإِذَا رَجُلٌ مُقْعَدٌ، فسألته عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا فَلَا تُحَدِّثْ بِهِ مَا سَمِعْتَ أَنِّي حَيٌّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ قِبْلَتُنَا ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا، قَالَ فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حَتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَقَالَ قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ [١] . [قَالَ فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِي هَذَا. ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حديث سعيد عن عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ عَنْ مَوْلَى لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ. قَالَ: رَأَيْتُ بِتَبُوكَ مُقْعَدًا فَقَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ: «اللَّهمّ اقْطَعْ أَثَرَهُ فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا بَعْدُ» . وَفِي رِوَايَةٍ «قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ»] .
ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى معاوية بن أبى معاوية [٢] إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ ولها شعاع وَنُورٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى، فَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «يَا جِبْرِيلُ مَا لي أرى الشمس اليوم طلعت بيضاء وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى» قال ذلك أن معاوية بن أبى مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ «وَمِمَّ ذَاكَ؟» قَالَ بِكَثْرَةِ قِرَاءَتِهِ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ١١٢: ١ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي مَمْشَاهُ وَفِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ «نَعَمْ!» قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرها إلى العلاء ابن زَيْدٍ هَذَا وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يا محمد مات معاوية بن أبى مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ «نَعَمْ!» فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا أَكَمَةٍ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ لَهُ، قَالَ فَصَلَّى وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، قَالَ قُلْتُ «يَا جِبْرِيلُ بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟» قَالَ بحبه قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ١١٢: ١ يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَذَاهِبًا وَجَائِيًا، وَعَلَى كُلِّ حال قال عثمان:
[١] ما بين المربعين لم يرد في الحلبية.
[٢] كذا ورد في الأصول الثلاثة معاوية بن أبى معاوية، وفي الاصابة معاوية بن معاوية، ولعل كنية أبيه أبو معاوية.
5 / 14