1248

Al-Bidāya waʾl-Nihāya

البداية والنهاية

Shtëpia botuese

مطبعة السعادة

Vendi i botimit

القاهرة

حديث الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بخيبر بعد ما افْتَتَحَهَا، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ:
لَا تَقْسِمْ لَهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ الْحَدِيثَ. قَالَ سُفْيَانُ حَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ- يَعْنِي عَمْرَو بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ- عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بعد ما افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي أَسْهَامِهِمْ. وقال الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا رُوحٌ ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بن أبى عمار قال: مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَغْنَمًا قَطُّ إِلَّا قَسَمَ لِي، إِلَّا خَيْبَرَ فَإِنَّهَا كَانَتْ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ خَاصَّةً.
قُلْتُ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى جَاءَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ. وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله ابن مُحَمَّدٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي ثَوْرٌ حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى [عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةَ، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ بَعْضُ بَنِي الضُّبَيْبِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ. فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا» فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «شراك أو شراكين من نار» .
(ذِكْرُ قِصَّةِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ وَمَا كَانَ مِنَ أمر البرهان الّذي ظهر عندها والحجة البالغة فيها)
قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَاهُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ هَكَذَا أَوْرَدَهُ هَاهُنَا مُخْتَصَرًا. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هريرة قال: لما فتحت خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هاهنا من يهود» فَجَمَعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» قَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالُوا أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» قَالُوا صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ فَقَالَ «هل أنتم صادقي عن شيء إذا سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟» قَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وإن كذبنا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟» فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «وَاللَّهُ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا

4 / 208