Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Shtëpia botuese
مطبعة السعادة
Vendi i botimit
القاهرة
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حدثنا الفضل بن موسى الشيباني حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا قَالَتْ فَكُنَّا نَتَطَاوَلُ أَيُّنَا أَطْوَلُ يَدًا قَالَتْ فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَالتَّوَارِيخِ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ صُنِعَ لَهَا النَّعْشُ
سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ النبويّة
قال البيهقي كان يقال في المحرم منها سَرِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قِبَلَ نَجْدٍ وَأَسَرُوا فِيهَا ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْيَمَامِيَّ قُلْتُ: لَكِنْ فِي سِيَاقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ وَهُوَ انما هاجر بعد خيبر فيؤخر إِلَى مَا بَعْدَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي كَانَ فِي أَوَائِلِهَا غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ عَلَى الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَانَ فَتْحُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَصَدْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَوَلِيَ تِلْكَ الْحِجَّةَ الْمُشْرِكُونَ يَعْنِي فِي سَنَةِ خَمْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ذا الحجة والمحرم وصفرا وَشَهْرَيْ رَبِيعٍ وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى عَلَى رأس ستة أشهر من فتح بنى قُرَيْظَةَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ حبيب وَأَصْحَابِهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ لِيُصِيبَ مِنَ الْقَوْمِ غِرَّةً قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ ﵇ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَنَازِلِهِمْ هَرَبُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَتَحَصَّنُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ فَمَالَ إِلَى عُسْفَانَ فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَصَلَّى بِهَا صَلَاةَ الْخَوْفِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْغَزْوَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَهُنَالِكَ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَشْبَهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى بِعُسْفَانَ يَوْمَ بَنِي لِحْيَانَ فَلْتُكْتَبْ هَاهُنَا وَتُحَوَّلْ من هناك اتباع الامام أَصْحَابِ الْمَغَازِي فِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀:
مَنْ أَرَادَ الْمَغَازِيَ فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وَقَدْ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ:
لَوَ انَّ بَنِي لِحْيَانَ كَانُوا تَنَاظَرُوا ... لَقُوا عُصَبًا فِي دَارِهِمْ ذَاتَ مَصْدَقِ
لَقُوا سَرَعَانًا يَمْلَأُ السَّرْبَ رَوْعُهُ ... أَمَامَ طَحُونٍ كَالْمَجَرَّةِ فَيْلَقِ
ولكنهم كانوا وبارا تتبعت ... شعاب حجاز غَيْرِ ذِي مُتَنَفَّقِ
4 / 149