857

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

(١٠٢٤) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن جَابر بن عبد الله، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الطِّفْل لَا يصلى عَلَيْهِ وَلَا يَرث وَلَا يُورث حَتَّى يستهل ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث قد اضْطربَ النَّاس فِيهِ، وَرُوِيَ مَوْقُوفا.
هَذَا مَا أعله بِهِ من غير مزِيد، وَقد ترك مَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة علته، وَذكر مَا لَيْسَ بعلة عِنْد التَّحْقِيق.
أما اضْطِرَاب النَّاس فِيهِ، فَهُوَ فِي الْإِسْنَاد لَا فِي الْمَتْن، وَأما وقف من وَقفه فَلَا يضرّهُ ذَلِك، ونبين الْآن الْفَصْلَيْنِ، ثمَّ نبين علته فِي الْحَقِيقَة.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: اضْطربَ النَّاس فِيهِ، فروى بَعضهم عَن أبي الزبير، عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَرَوَاهُ أَشْعَث بن سوار، وَغير وَاحِد، عَن أبي الزبير، عَن جَابر مَرْفُوعا.
وروى مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح / عَن جَابر مَوْقُوفا، وَكَأن هَذَا أصح من الحَدِيث الْمَرْفُوع. انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ.
وَهُوَ الَّذِي اقْتصر أَبُو مُحَمَّد عَلَيْهِ، مُخْتَصرا لَهُ، وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا ترك أَن يبين عِلّة الْمَرْفُوع الْحَقِيقِيَّة إِلَّا أَنه أعذر فِي ذَلِك من أبي مُحَمَّد، بإبرازه إِسْنَاده، وَذَلِكَ يُبرئ ساحته مِنْهُ، ويحيل الْمطَالع عَلَيْهِ لينْظر فِيهِ، وَأَقل مَا كَانَ على أبي مُحَمَّد، أَن يُنَبه على كَونه من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر، بِلَفْظَة " عَن " من غير رِوَايَة اللَّيْث عَنهُ، وَقد عهد يعْتد هَذَا عِلّة.

3 / 277