853

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

وَأَبُو مُحَمَّد يعْتَبر هَذَا من حَاله، وسنريك ذَلِك لَهُ فِيمَا بعد، ونريك أَيْضا تناقضه فِيهِ، بسكوته عَن بعض مَا هُوَ من رِوَايَته بعد اخْتِلَاطه، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يقبل من حَدِيثه مَا روى عَنهُ مثل شُعْبَة، وسُفْيَان.
فَأَما جرير، وخَالِد بن عبد الله، وَابْن علية، وَعلي بن عَاصِم، وَحَمَّاد بن سَلمَة، وَبِالْجُمْلَةِ أهل الْبَصْرَة، فأحاديثهم عَنهُ مِمَّا سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قدم عَلَيْهِم فِي آخر عمره.
وَقد نَص الْعقيلِيّ على حَمَّاد بن سَلمَة أَنه مِمَّن سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط، وَأما أَبُو عوَانَة فَسمع مِنْهُ فِي الْحَالين.
وَلما أورد أَبُو أَحْمد فِي بَابه مَا أنكر عَلَيْهِ من الحَدِيث، أَو مَا خلط فِيهِ، أَو مَا رُوِيَ عَنهُ بعد اخْتِلَاطه، أورد فِي جملَة ذَلِك هَذَا الحَدِيث.
(١٠٢٠) وَإِن أردْت أَن تتعجل الْوُقُوف على بعض مَا اعْتبر فِيهِ أَبُو مُحَمَّد حَال عَطاء، فَانْظُر فِي التَّيَمُّم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر﴾ .
فَإِنَّهُ أتبعه أَن قَالَ: قَالَ يحيى بن معِين: إِنَّمَا روى جرير عَن عَطاء بعد /

3 / 273