727

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

أُصَلِّي فِي الْمقْبرَة وَأَرْض بابل فَإِنَّهَا ملعونة ".
ثمَّ رده بِأَن قَالَ: هَذَا أَوْهَى من الَّذِي قبله لِأَن فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَغَيره.
وَهَكَذَا قَالَ وَلم يزدْ، وَهَذَا تلفيق فِي ضمنه خطأ.
وَبَيَان ذَلِك هُوَ أَن أَبَا دَاوُد إِنَّمَا أورد هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن وهب من طَرِيقين:
أَحدهمَا رِوَايَة سُلَيْمَان بن دَاوُد عَن ابْن وهب قَالَ: نَبَّأَنِي ابْن لَهِيعَة وَيحيى بن أَزْهَر، عَن عمار بن سعد الْمرَادِي عَن أبي صَالح الْغِفَارِيّ، عَن عَليّ.
وَالْآخر، رِوَايَة أَحْمد بن صَالح، عَن ابْن وهب قَالَ: أَخْبرنِي يحيى بن أَزْهَر وَابْن / لَهِيعَة عَن الْحجَّاج بن شَدَّاد، عَن أبي صَالح الْغِفَارِيّ، عَن عَليّ.
فَالْخِلَاف بَين أَحْمد بن صَالح وَسليمَان بن دَاوُد، إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّاوِي لَهُ عَن أبي صَالح الْغِفَارِيّ:
أَحدهمَا يَجعله حجاج بن شَدَّاد، وَالْآخر يَجعله عمار بن سعد، فَأَما من رَوَاهُ ابْن وهب عَنهُ، فَلم يخْتَلف أَنه ابْن لَهِيعَة وَيحيى بن أَزْهَر.
فَإِذن مَا حق الحَدِيث أَن يضعف بِابْن لَهِيعَة إِلَّا إِن كَانَ يحيى بن أَزْهَر المقترن بِهِ فِي رِوَايَته إِيَّاه، ضَعِيفا كَذَلِك، أما إِن كَانَ ثِقَة، فَلَا نبالي بمقارنة ابْن لَهِيعَة لَهُ فِي الرِّوَايَة، وأنما جَمعهمَا ابْن وهب، وَهُوَ قد سَمعه مِنْهُمَا منفردين،

3 / 146