3

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

الشَّرْعِيَّة، إِلَّا وَالْكتاب الْمَذْكُور عِنْده، أَو نَفسه مُتَعَلقَة بِهِ.
قد حداهم حسن تأليفه إِلَى الإكباب عَلَيْهِ وإيثاره وخاصة من لَا يُشَارك فِي طلبه بِشَيْء من النّظر فِي علم الحَدِيث، من فُقَهَاء، ومتكلمين، وأصوليين، فَإِنَّهُم الَّذين قد قنعوا بِهِ، وَلم يَبْتَغُوا سواهُ، حَتَّى لربما جر عَلَيْهِم جهالات:
[منهاٍ] اعْتِقَاد أحدهم أَنه لَو نظر فِي كتب الحَدِيث نظر أَهله، فرواها وتفقد أسانيدها، وتعرف أَحْوَال رواتها فَعلم بذلك صِحَة الصَّحِيح، وسقم السقيم وَحسن الْحسن، فَاتَهُ كثير مِمَّا احتوى عَلَيْهِ الْكتاب الْمَذْكُور من مشتت الْأَحَادِيث، الَّتِي لَا يحتوي عَلَيْهَا إِلَّا مَا يتَعَذَّر على الْأَكْثَر من النَّاس جمعه.
وَهَذَا مِمَّن اعتقده غلط، بل إتقان كتاب من كتب الحَدِيث، وتعرفه كَمَا يجب، يحصل لَهُ أَكثر مِمَّا يحصل لَهُ الْكتاب الْمَذْكُور من صناعَة النَّقْل فَإِنَّهُ مَا من حَدِيث يبْحَث عَنهُ حق الْبَحْث، إِلَّا ويجتمع لَهُ من أَطْرَافه - وَضم مَا فِي مَعْنَاهُ إِلَيْهِ، والتنبه لما يُعَارضهُ فِي جَمِيع مَا يَقْتَضِيهِ أَو بعضه، أَو مَا يعاضده وَمَعْرِفَة أَحْوَال نقلته وتواريخهم - مَا يفتح لَهُ فِي الْألف من الْأَحَادِيث.
وَكَذَلِكَ يجر عَلَيْهِم أَيْضا اعْتِقَاد أَن مَا ذكره من عِنْد البُخَارِيّ مثلا لَا بُد فِيهِ من البُخَارِيّ وَمَا علم أَنه رُبمَا يكون عِنْد جَمِيعهم، وَمَا ذكره من عِنْد أبي دَاوُد،

2 / 8