180

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

ثمَّ قَالَ: لم يصله مُسلم، وَوَصله أَبُو بكر الْبَزَّار، هَذَا نَص مَا ذكر.
وَهُوَ خطأ، فَإِن مُقْتَضى هَذَا الحَدِيث هَكَذَا، أَن الثَّانِيَة لَا يسكت فِيهَا قبل الْقِرَاءَة، كَمَا يسكت فِي الأولى الَّتِي قبلهَا، وَهَذَا شَيْء لم يذكرهُ مُسلم لَا مَوْصُولا وَلَا مَقْطُوعًا، وَإِنَّمَا ذكره الْبَزَّار مَوْصُولا.
فَأَما مُسلم، فَإِنَّهُ أورد الحَدِيث مُنْقَطِعًا، وَلَفظه عِنْده: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا نَهَضَ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة، استفتح الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَلم يسكت ". هَذَا نَص حَدِيثه، فَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ أَنه إِذا اسْتَوَى قَائِما فِي الثَّالِثَة، لم يسكت فِي ابْتِدَاء هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، كَمَا سكت فِي ابْتِدَاء الْأَوليين.
وَسَيَأْتِي أم انْقِطَاعه واتصاله، فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(١٧٨) وَذكر أَيْضا من عِنْد ابي أَحْمد فِي غسل الْجُمُعَة، حَدِيث أنس،

2 / 196