128

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Redaktori

الحسين آيت سعيد

Shtëpia botuese

دار طيبة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418 AH

Vendi i botimit

الرياض

من أول هَذَا الحَدِيث إِلَى قَوْله: " من طرق الْجنَّة " فَكَانَ هَذَا صَوَابا، فَإِنَّهُ عِنْد مُسلم، حَدِيث آخر من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة [من أول هَذَا الحَدِيث، إِلَى قَوْله من طرق الْجنَّة] .
(١١٢) فَأَما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَمَاله عِنْده ذكر، وَهُوَ أَيْضا لَا يَصح، وَسكت عَنهُ، متسامحًا فِيهِ، لكَونه من فَضَائِل الْأَعْمَال، وَقد نبهت عَلَيْهِ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي سكت عَنْهَا، وَلَيْسَت بصحيحة.
وَاعْلَم أَن هَذَا الَّذِي نبهت عَلَيْهِ / فِي هَذَا الْبَاب - من إِيهَام كَون الحَدِيث أَو الزِّيَادَة فِي حَدِيث من رِوَايَة راو، وَلَيْسَ أَو لَيست من رِوَايَته، أَو من كتاب، وَلَيْسَ مِنْهُ، أَو فِي قصَّة وَلَيْسَ مِنْهَا - قد يَقع عَكسه - أَعنِي أَن يتَوَهَّم من ذكره الشَّيْء من مَوضِع، عَدمه فِي غَيره، وَلَكِن أقبح مَا فِي هَذَا أَن يكون ذَلِك من عمله.
(١١٣) كَمَا اتّفق لَهُ فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع الطَّوِيل، المتضمن ذكر بيعَة الْحُدَيْبِيَة، وبيعة الشَّجَرَة، وغزوة ذِي قرد، وخيبر، ومسابقة سَلمَة، وَغير ذَلِك، فَإِنَّهُ ذكره من طَرِيق مُسلم، فَلَمَّا فرغ مِنْهُ قَالَ: وَعند البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث - وَلم يذكرهُ بِكَمَالِهِ - قلت: يَا نَبِي الله، قد حميت الْقَوْم المَاء، وهم

2 / 141