80

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Redaktori

محمد مظهر بقا

Shtëpia botuese

دار المدني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِنَ الدَّلِيلِ لَزِمَ الدَّوْرُ. فَلَوْ صَحَّ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرْتُمْ لَزِمَ امْتِنَاعُ حُصُولِ التَّصْدِيقِ بِالدَّلِيلِ. وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.
ش - أَجَابَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ الدَّلِيلِ الْمَذْكُورِ جَارٍ فِي التَّصْدِيقِ.
قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى التَّصْدِيقِ يُوقَفُ عَلَى تَعَقُّلِ التَّصْدِيقِ، فَلَوْ كَانَ التَّصْدِيقُ مُسْتَفَادًا مِنْهُ لَزِمَ الدَّوْرُ.
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ لَوْ كَانَ التَّصْدِيقُ مُسْتَفَادًا مِنَ الدَّلِيلِ لَزِمَ الدَّوْرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ دَلِيلَ التَّصْدِيقِ عَلَى ثُبُوتِ النِّسْبَةِ أَوْ نَفْيِهَا، أَعْنِي الْحُكْمَ الْإِيجَابِيَّ أَوِ السَّلْبِيَّ، لَا عَلَى تَعَقُّلِ النِّسْبَةِ الْإِيجَابِيَّةِ أَوِ السَّلْبِيَّةِ. فَيَكُونُ ثُبُوتُ النِّسْبَةِ أَوْ نَفْيُهَا مَوْقُوفًا عَلَى الدَّلِيلِ، لَا عَلَى تَعَقُّلِهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ثُبُوتِ النِّسْبَةِ أَوْ نَفْيِهَا مَوْقُوفٌ عَلَى تَعَقُّلِهَا لَا عَلَى ثُبُوتِهَا فَلَا يَلْزَمُ الدَّوْرُ.
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ ; فَإِنَّ الدَّلِيلَ مَوْقُوفٌ عَلَى تَعَقُّلِ الْمَحْدُودِ، وَتَعَقُّلَ الْمَحْدُودِ مَوْقُوفٌ عَلَى الدَّلِيلِ فَيَكُونُ دَوْرًا.
ش - أَيْ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الْحَدَّ لَا يَحْصُلُ بِالدَّلِيلِ، لَا يَجُوزُ أَنْ

1 / 85