1468

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Redaktori

محمد مظهر بقا

Shtëpia botuese

دار المدني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مُتَعَدِّدَةٌ. فَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ كُلٌّ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ أَمَارَةً، يُوجِبُ إِلْحَاقَ الْفَرْعِ بِأَصْلٍ يُخَالِفُ أَصْلَ الْآخَرِ.
وَمَا يُفْضِي إِلَى الِاخْتِلَافِ يَكُونُ مَرْدُودًا ; لِقَوْلِهِ - تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] .
فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالْقِيَاسُ فِيهِ اخْتِلَافٌ، فَلَا يَكُونُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَلَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِهِ.
أَجَابَ بِأَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ مَنْقُوضٌ بِالْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ ; فَإِنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَرْدُودًا.
وَبِأَنَّ الْمُرَادَ بِالِاخْتِلَافِ التَّنَاقُضُ، أَوِ الِاخْتِلَافُ الَّذِي يُخِلُّ بِالْبَلَاغَةِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، لَوَجَدُوا فِيهِ تَنَاقُضًا كَثِيرًا، أَوْ وَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا يُخِلُّ بِالْبَلَاغَةِ.
وَإِنَّمَا وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا ; لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَحْكَامِ حَاصِلٌ قَطْعًا.
الثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ أَقْيِسَةُ الْمُجْتَهِدِينَ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا، أَوْ لَا.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ وَنَقِيضُهُ حَقًّا، وَهُوَ مُحَالٌ.

3 / 148