10

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Redaktori

محمد مظهر بقا

Shtëpia botuese

دار المدني

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

السعودية

ص - أَمَّا حَدُّهُ لَقَبًا
ص - فَالْعِلْمُ بِالْقَوَاعِدِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ.
ص - وَأَمَّا حَدُّهُ مُضَافًا:
ــ
[الشرح]
وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ تَسْلِيمُهَا مَعَ مُسَامَحَةٍ وَحُسْنِ ظَنٍّ بِالْمُعَلِّمِ، تُسَمَّى: أُصُولًا مَوْضُوعَةً. وَإِنْ كَانَتْ مَعَ اسْتِنْكَارٍ وَتَشَكُّكٍ، سُمِّيَتْ: مُصَادَرَاتٍ. وَالْمَبَادِئُ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ أَجْزَاءِ الْعِلْمِ.
وَقَدْ تُطْلَقُ (عَلَى) مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ: مَا يُبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الْمَقْصُودِ؛ لِتَوَقُّفِ ذَاتِهِ عَلَيْهِ، أَوْ تَصَوُّرِهِ، أَوِ الشُّرُوعِ فِيهِ.
وَبِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَكُونُ مِنْ أَجْزَاءِ الْعِلْمِ (بِتَمَامِهَا) ; ضَرُورَةً دُخُولُ الْحَدِّ، وَتَصَوُّرُ الْغَايَةِ، وَبَيَانُ الِاسْتِمْدَادِ فِيهَا، مَعَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مِنْ أَجْزَاءِ الْعِلْمِ.
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: " فَالْمَبَادِئُ ": هُوَ الثَّانِي، لَا الْأَوَّلُ. لِأَنَّ تَصَوُّرَ الْعِلْمِ، وَتَصَوُّرَ غَايَتِهِ، وَبَيَانَ أَنَّهُ يُسْتَمَدُّ مِنْ أَيِّ الْعُلُومِ، لَا يَكُونُ [مَبَادِئَ] بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ [مَبَادِئَ] بِالْمَعْنَى الثَّانِي; لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْعِلْمِ وَتَصَوَّرَهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهَا.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجْزَائِهِ فَلَا يَكُونُ جُزْءًا مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمُخْتَصَرِ.
[حد أصول الفقه لقبا]
ش - أَيْ حَدُّ أُصُولِ الْفِقْهِ. وَاللَّقَبُ عِلْمٌ يَتَضَمَّنُ مَدْحًا أَوْ ذَمًّا. وَ" أُصُولُ الْفِقْهِ " لَقَبٌ مَنْقُولٌ عَنِ الْمُرَكَّبِ الْإِضَافِيِّ، مَفْهُومُهُ الْإِضَافِيُّ غَيْرُ صَادِقٍ عَلَى مَفْهُومِهِ اللَّقَبِيِّ. أَمَّا أَنَّهُ لَقَبٌ ; فَلِأَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ وَسِيلَةٌ إِلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي بِهَا نِظَامُ الْمَعَاشِ فِي الدُّنْيَا وَاغْتِنَامُ الِارْتِيَاشِ فِي الْعُقْبَى. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَدَائِحِ.
وَأَمَّا أَنَّ مَفْهُومَهُ الْإِضَافِيَّ غَيْرُ صَادِقٍ عَلَى مَفْهُومِهِ اللَّقَبِيِّ ; فَلِأَنَّ مَفْهُومَهُ اللَّقَبِيَّ هُوَ: الْعِلْمُ. وَمَفْهُومَهُ الْإِضَافِيَّ: مُتَعَلِّقُ الْعِلْمِ. فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ.
ش - لَا يُمْكِنُ حَدُّ نَوْعٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا بِذِكْرِ مُتَعَلِّقِهِ ; لِأَنَّ إِضَافَةَ الْعِلْمِ إِلَى مُتَعَلِّقِهِ إِمَّا دَاخِلَةً فِيهِ أَوْ عَارِضَةً لَازِمَةً لَهُ عَلَى اخْتِلَافِ الرَّأْيَيْنِ فَلِذَلِكَ قُيِّدَ الْعِلْمُ بِـ " الْقَوَاعِدِ ".
وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هَهُنَا: الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ الثَّابِتُ لِمُوجِبٍ قَطْعِيٍّ. وَالْقَوَاعِدُ: هِيَ الْأُمُورُ الْكُلِّيَّةُ الْمُنْطَبِقَةُ عَلَى الْجُزْئِيَّاتِ لِيُتَعَرَّفَ أَحْكَامُهَا مِنْهَا. وَهِيَ عَامٌّ ; لِأَنَّهَا جَمْعٌ مُعَرَّفٌ بِاللَّامِ.

1 / 13