77

Bayān khaṭaʾ man akhṭaʾ ʿalā al-Shāfiʿī

بيان خطأ من أخطأ على الشافعي

Redaktori

الشريف نايف الدعيس

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1402 AH

Vendi i botimit

بيروت

حَدِيثٌ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَ رُمْحَهُ، وَشَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٣٠⦘ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ ﷿» هَكَذَا وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، وَالَّذِي نَقَلَهُ إِلَى الْمُسْنَدِ تَوَهَّمَ أَنَّ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ مَضْمُومٌ إِلَى الثَّانِي فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا هُوَ لِحَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأَهْدَوْا لَنَا لَحْمَ صَيْدٍ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ، قَالَ لِلَّذِينَ أَكَلُوا: أَصَبْتُمْ، وَقَالَ لِلَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا: أَخْطَأْتُمْ، فَإِنَّا قَدْ أَكَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٢٣١⦘ وَنَحْنُ حُرُمٌ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ أَخْبَرُوهُ فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أبنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانَيُّ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح، وأبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ. ثنا أَبُو قِلَابَةَ ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وأبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَذَكَرَاهُ ⦗٢٣٢⦘. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَظَاهِرٌ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِحَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثَ طَلْحَةَ، وَلَكِنَّهُ حِينَ كَانَ بِمِصْرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ كَانَ أَكْثَرُ كُتُبِهِ غَائِبًا عَنْهُ، فَرُبَّمَا كَانَ يَكْتُبُ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ بَعْضَهُ وَيَتْرُكُ الْبَيَاضَ، أَوْ يَكْتُبُهُ كُلُّهُ دُونَ مَتْنِهِ، وَيَدَعُ الْبَيَاضَ لِيُتِّمَهُ عَلَى الْيَقِينِ إِذَا رَجَعَ إِلَى كِتَابِهِ، وَيَكْتُبُ بَعْدَهُ حَدِيثًا آخَرَ لَا يَشُكُّ فِيهِ، فَأَدْرَكْتُهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ إِتْمَامِهِ، فَتَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يُرَاعِهِ أَنَّهُ مَضْمُومٌ إِلَى مَا بَعْدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ، ثُمَّ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا بَلَغَهُ عِلْمِي مِنْ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

1 / 229