898

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Redaktori

د/ وداد القاضي

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Vendi i botimit

بيروت

وكان أبو حامد يقول: لولا أن الخوارج قالت: علي كافر، لما قالت الغالية: علي إله، عز الله وجل وتعالى، ولولا أن المعتزلة قالت: الأمر كله إلينا، لما قالت الجهمية: نحن كالشجر إن هبت الريح تحركت، وإن ركدت سكنت، وكان يعد من هذه الأمثال شيئًا كثيرًا.
وأما الطر فالقطع، وقد مر هذا الحرف.
وأما القر فصب الكلام في الأذن، وصب الماء أيضًا، والقر أيضًا الهودج، والقرار: السكون، والقارورة لسكون الماء فيها.
وأرى هذا يطول، وعلى قدر طوله يمل.
والكر: الرجوع، والكر: حبل يصعد الرجل إلى النخل عليه، والكر أيضًا قطعة من خيش.
والمر: جميع مرة، والمر كالنبل.
والهر: الكراهة، ولا يقال الكراهية، ولا بد من التخفيف، والهر مصدر هر الكلب، كأنه كرهك فنبحك، ولا يقال: نبح عليك؛ وهرت الهرة وهرهرت إذا بغمت مستعطفة.
والأر: النكاح.
وأما العر فاللطخ، والعر الجرب.
وقد مر جواب كل حرف على ما اقتضاه، والزيادة على هذا إبرام وخروج عن الحد المحتمل والأدب المرضي، على أنني وصلت كل ذلك بما يفتق شهوتك، ويبعث راحتك، ويقوي عزمك، فهذا عادة الرفيق من الأطباء بالعليل المضرور بالأدواء، نفعك الله بالخير.
قال وهب بن منبه: من لم يسخط نفسه في شهوته لم يرض ربه في طاعته.

4 / 234