840

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Redaktori

د/ وداد القاضي

Shtëpia botuese

دار صادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Vendi i botimit

بيروت

نقلني إلى الوجود من العدم، وتولاني في اليقظة والحلم.
كان أيمن بن خريم الأسدي مكينًا عند معاوية، وكان يكثر ذكر الجماع، وكان معاوية قد ضعف، فقال له يومًا: ما بقي من طعامك وشرابك وقوتك يا أيمن؟ فقال: آكل الجفنة الكثيرة الودك والعراق، وأشرب الزكرة العظيمة ولا أنقع، وأركض المهر الأرن فأحضر، وأجامع من أول الليل إل السحر. قال: فساءه ذلك وقدح في نفسه، وذلك أن فاختة كانت تسمع من وراء حجاب، فجفاه معاوية، فشكا أيمن ذلك إلى امرأته فقال له: لعلك أذنبت ذنبًا أو أشعث سرًا، قال: لا بالله ما لي ذنب، قالت: صف ما أنت أحدث عهدًا به معه، فأخبرها الخبر، فقالت: هذا الذي أغضبه عليك، قال: فأصلحي ما أفسدت، قالت: كفيتك؛ فأتت معاوية فوجدته جالسًا للناس، فدخلت إلى فاختة فقالت: ما لك؟ قالت: جئت أستعدي على أيمن إلىمعاوية، قالت: وما ذاك؟ قالت: ما أدري رجل هو أو امرأة، وما كشف لي ثوبًا منذ تزوجني، قالت: فأين قوله لمعاوية كذا وكذا؟ قالت: ذاك الباطل، فأقبل معاوية فقال: من هذه؟ قالت: هذه امرأة أيمن جاءت تشكوه، قال: وما لها؟ قالت: زعمت أنها لا تدري أرجل هو أو امرأة، وأنه ما كشف لها ثوبًا منذ تزوجها، قال: أكذلك؟ قالت: نعم، فرق بيني وبينه، فرق الله بينه وبين روحه، قال: أو خير من ذلك ابن عمك وقد صبرت عليه دهرًا، فأبت، فلم يزل معاوية يطلب إليها حتى أسمحت،

4 / 176